نيل الأوطار — ج 2
الشوكاني • الفقه • ج2 ص81
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">526 - (وعن أم سلمة «أنها سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أتصلي المرأة في درع وخمار وليس عليها إزار؟ ، قال: إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها» . رواه أبو داود)
527 -
(وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقالت أم سلمة: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبرا قالت: إذن ينكشف أقدامهن، قال فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه» . رواه النسائي والترمذي وصححه، ورواه أحمد ولفظه: «أن نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - سألنه عن الذيل، فقال اجعلنه شبرا فقلن: إن شبرا لا يستر من عورة فقال اجعلنه ذراعا»
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
عن صلاة الآبق، ومن في جوفه الخمر ومن يأتي عرافا مع ثبوت الصحة بالإجماع
وثانيا بأن غاية ذلك أن الستر شرط لصحة صلاة المرأة، وهو أخص من الدعوى، وإلحاق الرجال بالنساء لا يصح ههنا لوجود الفارق، وهو ما في تكشف المرأة من الفتنة، وهذا معنى لا يوجد في عورة الرجل. وثالثا: بحديث سهل بن سعد عند الشيخين وأبي داود والنسائي بلفظ: «كان الرجال يصلون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عاقدين أزرهم على أعناقهم كهيئة الصبيان، ويقال للنساء لا ترفعن رءوسكن حتى تستوي الرجال جلوسا» زاد أبو داود: «من ضيق الأزر» وهذا يدل على عدم وجوب الستر فضلا عن شرطيته، ورابعا: بحديث عمرو بن سلمة وفيه «فكنت أؤمهم وعلي بردة مفتوقة فكنت إذا سجدت تقلصت عني»
وفي رواية. «خرجت استي، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطوا عنا است قارئكم» . الحديث أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي فالحق أن ستر العورة في الصلاة واجب فقط كسائر الحالات لا شرط يقتضي تركه عدم الصحة
، وقد احتج القائلون لعدم الشرطية على مطلوبهم بحجج فقهية واهية، منها قولهم لو كان الستر شرطا في الصلاة لاختص بها ولافتقر إلى النية ولكان العاجز العريان ينتقل إلى بدل كالعاجز عن القيام ينتقل إلى القعود، والأول منقوض بالإيمان، فهو شرط في الصلاة ولا يختص بها، والثاني: باستقبال القبلة فإنه غير مفتقر إلى النية، والثالث: بالعاجز عن القراءة والتسبيح فإنه يصلي ساكتا.
526 -
(وعن أم سلمة «أنها سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أتصلي المرأة في درع وخمار وليس عليها إزار؟ ، قال: إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها» . رواه أبو داود) .
527 -
(وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقالت أم سلمة: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبرا قالت: إذن ينكشف أقدامهن، قال فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه» . رواه النسائي والترمذي وصححه، ورواه أحمد ولفظه: «أن نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - سألنه عن الذيل، فقال اجعلنه شبرا فقلن: إن شبرا لا يستر من عورة فقال اجعلنه ذراعا» .
حديث أم سلمة أخرجه أيضا الحاكم وأعله عبد الحق بأن مالكا وغيره رووه موقوفا. قال الحافظ: هو الصواب، ولكنه قد قال الحاكم: إن رفعه صحيح على شرط البخاري اه
وفي إسناده عبد الرحمن بن دينار وفيه مقال. قال في التقريب: صدوق يخطئ من
#
