شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 2

الشوكاني • الفقه • ج2 ص13

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب في أن تسميتها بالمغرب أولى من تسميتها بالعشاء.

451 -

(عن عبد الله بن المغفل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب قال: والأعراب تقول: هي العشاء» . متفق عليه) .

باب وقت صلاة العشاء وفضل تأخيرها مع مراعاة حال الجماعة وبقاء وقتها المختار إلى نصف الليل

452 -

(عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الشفق الحمرة فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة» . رواه الدارقطني) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

بقدر ركعتين انتهى. وقد تقدم الكلام على وقت المغرب.

وأما أن الفصل مقدار ركعتين فلم يثبت وقد ترجم البخاري باب كم بين الأذان والإقامة ولكن لما كان التقدير لم يثبت لم يذكر الحديث قال ابن بطال: لا حد لذلك غير تمكن دخول الوقت واجتماع المصلين.

[باب في أن تسميتها بالمغرب أولى من تسميتها بالعشاء]

قوله: (والأعراب تقول هي العشاء) .؛ لأن العشاء لغة أول ظلام الليل والمعنى النهي عن تسمية المغرب بالعشاء كما تفعل الأعراب، فإذا وقعت الموافقة لهم فقد غلبتهم الأعراب عليها إذ من رجع إليه خصمه فقد غلبه. وقد اختلف في علة النهي عن ذلك فقيل: هي خوف التباس المغرب بالعشاء، وقيل: العلة الجامعة أن تسميتها بالعشاء مخالفة لإذن الله فإنه سمى الأولى المغرب والثانية العشاء الآخرة، وقيل غير ذلك والله أعلم.

[باب وقت صلاة العشاء وفضل تأخيرها مع مراعاة حال الجماعة]

الحديث قال الدارقطني في الغرائب: هو غريب وكل رواته ثقات، وقد رواه أيضا ابن عساكر والبيهقي وصحح وقفه، وقد ذكره الحاكم في المدخل وجعله مثالا لما رفعه المخرجون من الموقوفات. وقد أخرج ابن خزيمة في صحيحه عن عبد الله بن عمر مرفوعا «ووقت صلاة المغرب إلى أن يذهب حمرة الشفق» قال ابن خزيمة: إن صحت هذه اللفظة أغنت عن جميع الروايات، لكن تفرد بها محمد بن يزيد. قال الحافظ: محمد بن يزيد صدوق. قال البيهقي: روي هذا الحديث عن عمر وعلي وابن عباس وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس وأبي هريرة ولا يصح فيه شيء. قال المصنف - رحمه الله - وهو يدل على وجوب الصلاة بأول الوقت انتهى. وفي ذلك خلاف في الأصول مشهور.

والحديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية