نيل الأوطار — ج 3
الشوكاني • الفقه • ج3 ص121
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب سجود المستمع إذا سجد التالي وأنه إذا لم يسجد لم يسجد
1005 -
(عن ابن عمر قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ علينا السورة فيقرأ السجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد أحدنا مكانا لموضع جبهته» . متفق عليه ولمسلم في رواية في غير صلاة)
1006 -
(وعن عطاء بن يسار: «أن رجلا قرأ عند النبي - صلى الله عليه وسلم - السجدة فسجد فسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قرأ آخر عنده السجدة فلم يسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله قرأ فلان عندك السجدة فسجدت وقرأت فلم تسجد؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: كنت إمامنا فلو سجدت سجدت» رواه الشافعي في مسنده هكذا مرسلا.
قال البخاري: وقال ابن مسعود لتميم بن حذلم وهو غلام فقرأ عليه سجدة فقال: " اسجد فإنك إمامنافيها ") .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
الصلاة السرية، وقد تقدم الخلاف في ذلك. .
[باب سجود المستمع إذا سجد التالي وأنه إذا لم يسجد لم يسجد]
قوله: (يقرأ علينا السورة) زاد البخاري في رواية " ونحن عنده " قوله: (لموضع جبهته) يعني من شدة الزحام. وقد اختلف فيمن لم يجد مكانا يسجد عليه فقال ابن عمر: يسجد على ظهر أخيه، وبه قال الكوفيون وأحمد وإسحاق. وقال عطاء والزهري: يؤخر حتى يرفعوا، وبه قال مالك، وهذا الخلاف في سجود الفريضة.
قال في الفتح: وإذا كان هذا في سجود الفريضة فيجري مثله في سجود التلاوة ولم يذكر ابن عمر في هذا الحديث ما كانوا يصنعون حينئذ، ولذلك وقع الخلاف المذكور. ووقع في الطبراني من طريق مصعب بن ثابت عن نافع في هذا الحديث «أن ذلك كان بمكة لما قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - النجم وزاد فيه حتى سجد الرجل على ظهر الرجل» قال الحافظ: الذي يظهر أن هذا الكلام وقع من ابن عمر على سبيل المبالغة في أنه لم يبق أحد إلا سجد.
قال: وسياق حديث الباب مشعر بأن ذلك وقع مرارا.
ويؤيد ذلك ما رواه الطبراني من رواية المسور بن مخرمة عن أبيه قال: «أظهر أهل مكة الإسلام - يعني في أول البعثة - حتى أن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ليقرأ السجدة فيسجد وما يستطيع بعضهم أن يسجد من الزحام حتى قدم رؤساء مكة وكانوا في الطائف فرجعوهم عن الإسلام» قوله: (في غير صلاة) قد تقدم أنه تمسك بهذه الرواية من قال: إنه لا سجود للتلاوة في صلاة الفرض وتقدم الجواب عليه.
والحديث يدل على مشروعية السجود لمن سمع الآية التي يشرع فيها السجود إذا سجد القارئ لها.
1006 -
(وعن عطاء بن يسار: «أن رجلا قرأ عند النبي - صلى الله عليه وسلم - السجدة فسجد فسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قرأ آخر عنده السجدة فلم يسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله قرأ فلان عندك السجدة فسجدت وقرأت فلم تسجد؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: كنت إمامنا فلو سجدت سجدت» رواه الشافعي في مسنده هكذا مرسلا.
قال البخاري: وقال ابن مسعود لتميم بن حذلم وهو غلام فقرأ عليه سجدة فقال: " اسجد فإنك إمامنا
#
