نيل الأوطار — ج 3
الشوكاني • الفقه • ج3 ص143
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب من نسي التشهد الأول حتى انتصب قائما لم يرجع
1024 -
(عن ابن بحينة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «صلى فقام في الركعتين فسبحوا به فمضى، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين ثم سلم» . رواه النسائي) .
1025 -
(وعن زيادة بن علاقة قال: «صلى المغيرة بن شعبة، فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس فسبح به من خلفه، فأشار إليهم أن قوموا بنا، فلما فرغ من صلاتهم سلم ثم سجد سجدتين وسلم، ثم قال: هكذا صنع بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» رواه أحمد والترمذي وصححه) .
1026 -
(وعن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتم قائما فليجلس وإن استتم قائما فلا يجلس وسجد سجدتي السهو» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[باب من نسي التشهد الأول حتى انتصب قائما لم يرجع]
الحديث الأول أخرجه بقية الأئمة الستة بنحو لفظ النسائي الذي ذكره المصنف. والحديث الثاني أخرجه أيضا أبو داود، وفي إسناده المسعودي وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، استشهد به البخاري وتكلم فيه غير واحد. وأخرجه الترمذي أيضا من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الشعبي عن المغيرة. قال أحمد: لا يحتج بحديث ابن أبي ليلى وقد تكلم فيه غير واحد. والحديث الثالث أخرجه أيضا الدارقطني والبيهقي، ومداره على جابر الجعفي وهو ضعيف جدا، وقد قال أبو داود: ولم أخرج عنه في كتابي غير هذا. قوله: (فقام في الركعتين) يعني أنه قام إلى الركعة الثالثة ولم يتشهد عقب الركعتين.
قوله: (فلما فرغ من صلاته) استدل به من قال: إن السلام ليس من الصلاة، وقد تقدم البحث عن ذلك، وتعقب بأن السلام لما كان للتحلل من الصلاة كان المصلي إذا انتهى إليه كمن فرغ من صلاته ويدل على ذلك قوله في رواية ابن ماجه من طريق جماعة من الثقات عن يحيى بن سعيد عن الأعرج: حتى إذا فرغ من الصلاة إلا أن يسلم، فدل على أن بعض الرواة حذف الاستثناء لوضوحه والزيادة من الحافظ مقبولة. قوله: (ثم سلم) استدل بذلك من قال: إن السجود قبل
#
