نيل الأوطار — ج 3
الشوكاني • الفقه • ج3 ص152
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» ) .
1034 -
(وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة» متفق عليهما) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
وفي الباب عن ابن مسعود عند أحمد بلفظ: " خمسا وعشرين درجة كلها مثل صلاته ". وعن أبي بن كعب عند أحمد وأبي داود والنسائي وابن ماجه بلفظ: «صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر فهو أحب إلى الله عز وجل» . وعن معاذ أشار إليه الترمذي وذكر لفظه ابن سيد الناس في شرحه فقال: «فضل صلاة الجمع على صلاة الرجل وحده خمسا وعشرين» . وعن أبي سعيد عند البخاري بلفظ: «صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة» وعنه أيضا عند أبي داود وسيأتي. وعن أنس عند الدارقطني بنحو حديث أبي هريرة المذكور في الباب.
وعن عائشة عند أبي العباس السراج بلفظ: «صلاة الرجل في الجمع تفضل على صلاته وحده خمسا وعشرين درجة» وعن صهيب وعبد الله بن زيد وزيد بن ثابت عند الطبراني بطرق كلها ضعيفة، واتفقوا على خمس وعشرين، قال الترمذي: وعامة من روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما قالوا خمس وعشرين. إلا ابن عمر فإنه قال بسبع وعشرين. قال الحافظ في الفتح: لم يختلف عليه في ذلك إلا ما وقع عند عبد الرزاق عن عبد الله العمري عن نافع قال: خمسا وعشرين، لكن العمري ضعيف، وكذلك وقع عند أبي عوانة في مستخرجه، ولكنها شاذة مخالفة لرواية الحفاظ، وروي بلفظ سبع وعشرين عن أبي هريرة عند أحمد، وفي إسناده شريك القاضي وفي حفظه ضعف. وقد اختلف، هل الراجح رواية السبع والعشرين أو الخمس والعشرين؟ فقيل: رواية الخمس؛ لكثرة رواتها، وقيل: رواية السبع؛ لأن فيها زيادة من عدل حافظ. وقد جمع بينهما بوجوه: منها أن ذكر القليل لا ينفي الكثير، وهذا قول من لا يعتبر مفهوم العدد.
وقيل: إنه - صلى الله عليه وسلم - أخبر بالخمس، ثم أخبره الله بزيادة الفضل فأخبر بالسبع، وتعقب بأنه محتاج إلى التاريخ وبأن دخول النسخ في الفضائل مختلف فيه. وقيل: الفرق باعتبار قرب المسجد وبعده، وقيل: الفرق بحال المصلي كأن يكون أعلم أو أخشع. وقيل: الفرق بإيقاعها في المسجد أو غيره وقيل: الفرق بالمنتظر للصلاة وغيره. وقيل: الفرق بإدراكها
#