شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

نيل الأوطار — ج 3

الشوكاني • الفقه • ج3 ص156

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب حضور النساء المساجد وفضل صلاتهن في بيوتهن

1036 -

(عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن» رواه الجماعة إلا ابن ماجه.

وفي لفظ: «لا تمنعوا النساء أن يخرجن إلى المساجد وبيوتهن خير لهن» رواه أحمد وأبو داود) .

1037 -

(وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات» رواه أحمد وأبو داود)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

بلغ في التقوى إلى حد يقصر عنه كثير من أهل الإقبال والقبول. وأيضا في مثل هذا الموطن تنقطع الوساوس التي تقود إلى الرياء، فإيقاع الصلاة فيها شأن أهل الإخلاص

ومن ههنا كانت صلاة الرجل في البيت المظلم الذي لا يراه فيه أحد إلا الله عز وجل أفضل الصلوات على الإطلاق، وليس ذلك إلا لانقطاع حبائل الرياء الشيطانية التي يقتنص بها كثير من المتعبدين فكيف لا تكون صلاة الفلاة مع انقطاع تلك الحبائل وانضمام ما سلف إلى ذلك بهذه المنزلة؟ والحديث أيضا من حجج القائلين بأن الجماعة غير واجبة، وقد قدمنا الكلام على ذلك. .

[باب حضور النساء المساجد وفضل صلاتهن في بيوتهن]

حديث ابن عمر هو بنحو اللفظ الآخر في الصحيحين أيضا بدون قوله: " وبيوتهن خير لهن " وهذه الزيادة أخرجها ابن خزيمة في صحيحه. وللطبراني بإسناد حسن نحوها، ولها شاهد من حديث ابن مسعود عند أبي داود، وحديث أبي هريرة أخرجه أيضا ابن خزيمة من حديثه وابن حبان من حديث زيد بن خالد.

وأخرج مسلم من حديث زينب امرأة ابن مسعود: «إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا» وأول حديث أبي هريرة متفق عليه من حديث ابن عمر كما عرفت. قوله: (إذا استأذنكم نساؤكم بالليل) لم يذكر أكثر الرواة: " بالليل " كذا أخرجه مسلم وغيره. وخص الليل بالذكر لما فيه من الستر بالظلمة. قال النووي: واستدل به على أن المرأة لا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه لتوجه الأمر إلى الأزواج بالإذن.

وتعقبه ابن دقيق العيد بأن ذلك إن كان أخذا بالمفهوم فهو مفهوم لقب ضعيف، لكن يتقوى بأن يقال: إن منع الرجال نساءهم أمر متقرر، وإنما علق الحكم بالمسجد لبيان محل الجواز فبقي ما عداه على المنع.

وفيه إشارة إلى أن الإذن المذكور لغير الوجوب؛ لأنه لو كان واجبا لا يبقى معنى للاستئذان؛ لأن ذلك إنما هو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية