شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

نيل الأوطار — ج 3

الشوكاني • الفقه • ج3 ص219

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب ما جاء في صلاة الرجل فذا ومن ركع أو أحرم دون الصف ثم دخله

1124 -

(عن علي بن شيبان «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يصلي خلف الصف فوقف حتى انصرف الرجل، فقال له: استقبل صلاتك، فلا صلاة لمنفرد خلف الصف» . رواه أحمد وابن ماجه) .

1125 -

(وعن وابصة بن معبد «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد صلاته» . رواه الخمسة إلا النسائي. وفي رواية قال: «سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن رجل صلى خلف الصفوف وحده، فقال: يعيد الصلاة» رواه أحمد) .

1126 -

( «وعن أبي بكرة أنه انتهى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو راكع، فركع قبل أن يصل

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو جد حسين بن عبد الله بن ضميرة. وفيه أن الصبي يسد الجناح، وإليه ذهب الجمهور من أهل البيت وغيرهم. وذهب أبو طالب والمؤيد بالله في أحد قوليه إلى أنه لا يسد إذ ليس بمصل حقيقة

وأجاب المهدي عن الحديث في البحر بأنه يحتمل بلوغ اليتيم فاستصحب الاسم. وفيه أن الظاهر من اليتم الصغر فلا يصار إلى خلافه إلا بدليل. ويؤيد ما ذهب إليه الجمهور جذبه - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس من جهة اليسار إلى جهة اليمين وصلاته معه وهو صبي

وأما ما تقدم من جعله - صلى الله عليه وسلم - للغلمان صفا بعد الرجال ففعل لا يدل على فساد خلافه قوله: (خير صفوف الرجال أولها) فيه التصريح بأفضلية الصف الأول للرجال وأنه خيرها لما فيه من إحراز الفضيلة، وقد ورد في الترغيب فيه أحاديث كثيرة سيأتي ذكر بعضها قوله: (وشرها آخرها) إنما كان شرها لما فيه من ترك الفضيلة الحاصلة بالتقدم إلى الصف الأول قوله: (وخير صفوف النساء آخرها) إنما كان خيرها لما في الوقوف فيه من البعد عن مخالطة الرجال، بخلاف الوقوف في الصف الأول من صفوفهن، فإنه مظنة المخالطة لهم وتعلق القلب بهم المتسبب عن رؤيتهم وسماع كلامهم ولهذا كان شرها

وفيه أن صلاة النساء صفوفا جائزة من غير فرق بين كونهن مع الرجال أو منفردات وحدهن.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية