شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

نيل الأوطار — ج 3

الشوكاني • الفقه • ج3 ص222

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب الحث على تسوية الصفوف ورصها وسد خللها

1128 -

(عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سووا صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة» ) .

1129 -

(وعن أنس قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل علينا بوجهه قبل أن يكبر فيقول: تراصوا واعتدلوا» . متفق عليهما) .

1130 -

(وعن النعمان بن بشير قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسوي صفوفنا كأنما يسوي به القداح حتى رأى أنا قد عقلنا عنه، ثم خرج يوما فقام حتى كاد أن يكبر فرأى رجلا باديا صدره من الصف، فقال: عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم» رواه الجماعة إلا البخاري فإن له منه: «لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم» ولأحمد وأبي داود في رواية قال:

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

إلى نفسه أحدا؛ لأنه لو جذب إلى نفسه واحدا لفوت عليه فضيلة الصف الأول، ولأوقع الخلل في الصف، وبهذا قال أبو الطيب الطبري وحكاه عن مالك. وقال أكثر أصحاب الشافعي وبه قالت الهادوية: إنه يجذب إلى نفسه واحدا، ويستحب للمجذوب أن يساعده

ولا فرق بين الداخل في أثناء الصلاة والحاضر في ابتدائها في ذلك. وقد روى عطاء وإبراهيم النخعي أن الداخل إلى الصلاة والصفوف قد استوت واتصلت يجوز له أن يجذب إلى نفسه واحدا ليقوم معه، واستقبح ذلك أحمد وإسحاق، وكرهه الأوزاعي ومالك

وقال بعضهم: جذب الرجل في الصف ظلم. واستدل القائلون بالجواز بما رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي من حديث وابصة: «أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل صلى خلف الصف: أيها المصلي هلا دخلت في الصف أو جررت رجلا من الصف؟ أعد صلاتك» وفيه السري بن إسماعيل وهو متروك. وله طريق أخرى في تاريخ أصبهان لأبي نعيم، وفيها قيس بن الربيع وفيه ضعف

ولأبي داود في المراسيل من رواية مقاتل بن حيان مرفوعا: «إن جاء رجل فلم يجد أحدا فليختلج إليه رجلا من الصف فليقم معه فما أعظم أجر المختلج» .

وأخرج الطبراني عن ابن عباس بإسناد قال الحافظ: رواه بلفظ: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الآتي وقد تمت الصفوف أن يجتذب إليه رجلا يقيمه إلى جنبه» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية