نيل الأوطار — ج 3
الشوكاني • الفقه • ج3 ص227
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب هل يأخذ القوم مصافهم قبل الإمام أم لا
1136 -
(عن أبي هريرة «أن الصلاة كانت تقام لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - مقامه» . رواه مسلم وأبو داود) .
1137 -
(وعن أبي هريرة قال: «أقيمت الصلاة، وعدلت الصفوف قياما قبل أن يخرج إلينا النبي - صلى الله عليه وسلم - فخرج إلينا، فلما قام في مصلاه ذكر أنه جنب، وقال لنا: مكانكم، فمكثنا على هيئتنا - يعني قياما - ثم رجع فاغتسل، ثم خرج إلينا ورأسه يقطر، فكبر فصلينا معه» . متفق عليه. ولأحمد والنسائي: حتى إذا قام في مصلاه وانتظرنا أن يكبر انصرف. وذكر نحوه) .
1138 -
(وعن أبي قتادة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت» رواه الجماعة إلا ابن ماجه، ولم يذكر البخاري فيه " قد خرجت ") .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[باب هل يأخذ القوم مصافهم قبل الإمام أم لا]
قوله: (إن الصلاة كانت تقام) المراد بالإقامة ذكر الألفاظ المشهورة المشعرة بالشروع في الصلاة. قوله: (فيأخذ الناس مصافهم) يعني مكانهم من الصف. قوله: (قبل أن يأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم -) فيه اعتدال الصفوف قبل وصول الإمام إلى مكانه. قوله: (قبل أن يخرج) فيه جواز قيام المؤتمين وتعديل الصفوف قبل خروج الإمام، وهو معارض لحديث أبي قتادة
ويجمع بينهما بأن ذلك ربما وقع لبيان الجواز، وبأن صنيعهم في حديث أبي هريرة كان سببا للنهي عن ذلك في حديث أبي قتادة، وأنهم كانوا يقومون ساعة تقام الصلاة ولو لم يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنهاهم عن ذلك لاحتمال أن يقع له شغل يبطئ فيه عن الخروج فيشق عليهم انتظاره. قوله: (ذكر أنه جنب) قد تقدم الكلام على هذا في باب حكم الإمام إذا ذكر أنه محدث. قوله: (مكانكم) قد تقدم أنه منصوب بفعل مقدر
قوله: (على هيئتنا) بفتح الهاء بعدها ياء تحتانية ساكنة ثم همزة مفتوحة ثم مثناة فوقانية. والمراد بذلك أنهم امتثلوا أمره في قوله: " مكانكم " فاستمروا على الهيئة: أي الكيفية التي تركهم عليها وهي قيامهم في صفوفهم المعتدلة. وفي رواية للكشميهني " على
#