شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

نيل الأوطار — ج 3

الشوكاني • الفقه • ج3 ص238

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">الجد. رواه سعيد في سننه) .

أبواب صلاة المسافر باب اختيار القصر وجواز الإتمام

1155 -

(عن «ابن عمر قال: صحبت النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك» . متفق عليه) .

1156 -

(وعن يعلى بن أمية قال: «قلت لعمر بن الخطاب {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} [النساء: 101] فقد أمن الناس، قال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته» رواه الجماعة إلا البخاري) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

[باب الصلاة في السفينة]

قوله: (صل فيها قائما إلا أن تخاف الغرق) فيه أن الواجب على من يصلي في السفينة القيام، ولا يجوز له القعود إلا عند خشية الغرق. ويؤيد ذلك الأحاديث المتقدمة الدالة على وجوب القيام في مطلق صلاة الفريضة فلا يصار إلى جواز القعود في السفينة ولا غيرها إلا بدليل خاص، وقد قدمنا ما يدل على الترخيص في صلاة الفريضة على الراحلة عند العذر، والرخص لا يقاس عليها، وليس راكب السفينة كراكب الدابة لتمكنه من الاستقبال. ويقاس على مخافة الغرق المذكورة في الحديث ما سواها من الأعذار قوله: (وهم يقدرون على الجد) بضم الجيم وتشديد الدال: هو شاطئ البحر. والمراد أنهم: يقدرون على الصلاة في البر، وقد صحت صلاتهم في السفينة مع اضطرابها، وفيه جواز الصلاة في السفينة وإن كان الخروج إلى البر ممكنا.

[أبواب صلاة المسافر]

[باب اختيار القصر وجواز الإتمام]

قوله: (وكان لا يزيد في السفر على ركعتين) فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لازم القصر في السفر ولم يصل فيه تماما. ولفظ الحديث في صحيح مسلم: «صحبت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله عز وجل، وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله عز وجل، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله عز وجل، وصحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله عز وجل» وظاهر هذه الرواية، وكذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية