شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 3

الشوكاني • الفقه • ج3 ص28

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">904 - (وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا صلى أحدكم الركعتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على. جنبه الأيمن» ، رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه) .

905 -

(وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن، وفي رواية: كان إذا صلى ركعتي الفجر، فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع» . متفق عليه) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

السورتان هما يقرأ بهما في ركعتي الفجر: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد» ولا ملازمة بين مطلق التخفيف والاقتصار على الفاتحة؛ لأنه من الأمور النسبية. وقد اختلف في الحكمة في التخفيف لهما؛ فقيل: ليبادر إلى صلاة الفجر في أول الوقت، وبه جزم القرطبي، وقيل: ليستفتح صلاة النهار بركعتين خفيفتين كما يصنع في صلاة الليل ليدخل في الفرض أو ما يشابهه بنشاط واستعداد تام، ذكره الحافظ في الفتح، والعراقي في شرح الترمذي

الحديث الأول رجاله رجال الصحيح، وقد أخرجه أيضا ابن ماجه.

والحديث الثاني أخرجه الجماعة كلهم.

وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد والطبراني بلفظ «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن» وفي إسناده حيي بن عبد الله المعافري وهو مختلف فيه، وفي إسناد أحمد أيضا ابن لهيعة وفيه مقال مشهور.

وعن ابن عباس عند البيهقي بنحو حديث عبد الله بن عمرو، وفيه انقطاع واختلاف على ابن عباس.

وعن أبي بكرة عند أبي داود بلفظ: قال: «خرجت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - لصلاة الصبح فكان لا يمر برجل إلا ناداه بالصلاة أو حركه برجله» أدخله أبو داود والبيهقي في باب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر، والأحاديث المذكورة تدل على مشروعية الاضطجاع بعد صلاة ركعتي الفجر إلى أن يؤذن بالصلاة كما في صحيح البخاري من حديث عائشة.

وقد اختلف في حكم هذا الاضطجاع على ستة أقوال: الأول: أنه مشروع على سبيل الاستحباب قال العراقي: فممن كان يفعل ذلك أو يفتي به من الصحابة أبو موسى الأشعري ورافع بن خديج وأنس بن مالك وأبو هريرة. واختلف فيه على ابن عمر، فروي عنه فعل ذلك كما ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه، وروي عنه إنكاره كما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية