شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

نيل الأوطار — ج 3

الشوكاني • الفقه • ج3 ص282

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">1194 - (وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر» رواه الجماعة إلا ابن ماجه) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

لا يؤذي أحدا فإن لم يجد الإمام خرج صلى ما بدا له، وإن وجد الإمام قد خرج جلس فاستمع وأنصت حتى يقضي الإمام جمعته وكلامه إن لم يغفر له في جمعته تلك ذنوبه كلها أن يكون له كفارة للجمعة التي تليها» وعن أبي أمامة عند الطبراني في الكبير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اغتسلوا يوم الجمعة، فإنه من اغتسل يوم الجمعة فله كفارة ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام» قال العراقي: وإسناده حسن ولأبي أمامة حديث آخر رواه الطبراني أيضا، وعن أبي طلحة عند الطبراني أيضا في الكبير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من غسل واغتسل وغدا وابتكر ودنا من الإمام وأنصت ولم يلغ في يوم جمعته كتب الله تعالى له بكل خطوة خطاها إلى المسجد صيام سنة وقيامها» وعن أبي قتادة عند الطبراني في الأوسط قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى» وعن أبي هريرة عند أبي يعلى الموصلي قال: «أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - بثلاث لا أدعهن أبدا: الوتر قبل النوم، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر، والغسل يوم الجمعة» قال العراقي: ورجاله ثقات إلا أنه من رواية الحسن عن أبي هريرة ولم يسمع منه.

وفي الباب أحاديث أخر، وشرح حديث الباب قد تقدم في الذي قبله.

قوله: (من اغتسل) يعم كل من يصح منه الغسل من ذكر وأنثى وحر وعبد. قوله: (غسل الجنابة) بالنصب على أنه نعت لمصدر محذوف: أي غسلا كغسل الجنابة.

وفي رواية لعبد الرزاق " فاغتسل أحدكم كما يغتسل من الجنابة " قال في الفتح: وظاهره أن التشبيه للكيفية لا للحكم وهو قول الأكثر، وقيل: فيه إشارة إلى الجماع يوم الجمعة ليغتسل فيه من الجنابة. والحكمة فيه أن تسكن النفس في الرواح إلى الصلاة ولا تمتد عينه إلى شيء يراه.

وفيه حمل المرأة أيضا على الاغتسال كما تقدم في حديث أوس بن أوس في أبواب الغسل. قال النووي: ذهب بعض أصحابنا إلى هذا وهو ضعيف أو باطل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية