شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 3

الشوكاني • الفقه • ج3 ص49

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب وقت صلاة الوتر والقراءة فيها والقنوت

927 -

(عن خارجة بن حذافة قال: «خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات غداة فقال: لقد أمدكم الله بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، قلنا: وما هي يا رسول الله؟ قال: الوتر فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر» . رواه الخمسة إلا النسائي) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

ذلك في باب " لا وتران في ليلة "، قوله: (صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة) فيه مشروعية قضاء الوتر وسيأتي، قوله: (ولا صام شهرا كاملا) سيأتي في باب ما جاء في صوم شعبان من كتاب الصيام عن عائشة ما يدل على أنه كان يصوم شعبان كله، ويأتي الكلام هنالك إن شاء الله تعالى، قوله: (لم يجلس إلا في السادسة والسابعة) وفي الرواية الثانية: «صلى سبع ركعات لا يقعد إلا في آخرهن» . الرواية الأولى تدل على إثبات القعود في السادسة، والرواية الثانية تدل على نفيه

ويمكن الجمع بحمل النفي للقعود في الرواية الثانية على القعود الذي يكون فيه التسليم. وظاهر هذا الحديث وغيره من الأحاديث، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يوتر بدون سبع ركعات. وقال ابن حزم في المحلى: إن الوتر وتهجد الليل ينقسم إلى ثلاثة عشر وجها أيها فعل أجزأه، ثم ذكرها، واستدل على كل واحد منها، ثم قال: وأحبها إلينا وأفضلها، أن يصلي ثنتي عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين، ثم يصلي ركعة واحدة ويسلم.

[باب وقت صلاة الوتر والقراءة فيها والقنوت]

الحديث أخرجه أيضا الدارقطني والحاكم وصححه، وضعفه البخاري وقال ابن حبان: إسناده منقطع، ومتنه باطل. قال الخطابي: فيه عبد الله بن أبي مرة الزوفي عن خارجة، وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد وابن أبي شيبة، وعنه حديث آخر عند البيهقي وفيه أبو إسماعيل الترمذي وثقه الدارقطني. وقال الحاكم: تكلم فيه أبو حاتم. وعن عبد الله بن عمرو عند أحمد والدارقطني وفي إسناده الرزمي وهو ضعيف. وعن بريدة عند أبي داود والحاكم في المستدرك وقال: صحيح. وعن أبي بصرة الغفاري عند أحمد والحاكم والطحاوي، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، ولكنه توبع وعن سليمان بن صرد عند الطبراني في الأوسط، وفي إسناده إسماعيل بن عمرو البجلي وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم والدارقطني وابن عدي. وعن ابن عباس عند البزار والطبراني في الكبير والدارقطني، وفي إسناده النصر أبو عمرو الخزاز وهو ضعيف متروك وقال البخاري: منكر الحديث. وعن ابن عمر عند البيهقي في الخلافيات وابن حبان في الضعفاء، وفي إسناده حماد بن قيراط

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية