شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 3

الشوكاني • الفقه • ج3 ص73

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">953 - (وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل افتتح صلاته بركعتين خفيفتين» . رواه أحمد ومسلم) .

954 -

(وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين» . رواه أحمد ومسلم وأبو داود) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا، ولا يرفعن بعضكم على بعض في القراءة - أو قال -: في الصلاة» .

وعن ابن عمر عند أحمد والبزار والطبراني بنحو حديث أبي سعيد. وعن البياضي واسمه فروة بن عمر وعند أحمد، قال العراقي: بإسناد صحيح، «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال: إن المصلي يناجي ربه - عز وجل - فلينظر بما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن» . وعن عقبة بن عامر عند أبي داود والترمذي والنسائي قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة» .

وعن أبي أمامة عند الطبراني في الكبير بنحو حديث عقبة، وفي إسناده إسحاق بن مالك الحضرمي، ضعفه الأزدي، ورواه الطبراني من وجه آخر وفيه بسر بن نمير وهو ضعيف جدا

وفي الباب أحاديث كثيرة، وفيها أن الجهر والإسرار جائزان في قراءة صلاة الليل، وأكثر الأحاديث المذكورة تدل على أن المستحب في القراءة في صلاة الليل التوسط بين الجهر والإسرار. وحديث عقبة وما في معناه يدل على أن السر أفضل لما علم من أن إخفاء الصدقة أفضل من إظهارها.

953 -

(وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل افتتح صلاته بركعتين خفيفتين» . رواه أحمد ومسلم) .

954 -

(وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين» . رواه أحمد ومسلم وأبو داود)

الحديثان يدلان على مشروعية افتتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين لينشط بهما لما بعدهما، وقد تقدم الجمع بين روايات عائشة المختلفة في حكايتها لصلاته - صلى الله عليه وسلم - أنها ثلاث عشرة تارة، وأنها إحدى عشرة أخرى، بأنها ضمت هاتين الركعتين فقالت ثلاث عشرة، ولم تضمهما فقالت إحدى عشرة، ولا منافاة بين هذين الحديثين وبين قولها في صفة صلاته - صلى الله عليه وسلم -: صلى أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن لأن المراد: صلى أربعا بعد هاتين الركعتين

وقد استدل المصنف بذلك على ترك نقض الوتر فقال: وعمومه حجة في ترك نقض الوتر. انتهى. وقد قدمنا الكلام على هذا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية