شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 3

الشوكاني • الفقه • ج3 ص81

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">962 - (وعن عاصم بن ضمرة قال: «سألنا عليا عن تطوع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنهار فقال: كان إذا صلى الفجر أمهل حتى إذا كانت الشمس من هاهنا، يعني من المشرق، مقدارها من صلاة العصر من هاهنا قبل المغرب قام فصلى ركعتين، ثم يمهل حتى إذا كانت الشمس من هاهنا، يعني من قبل المشرق، مقدارها من صلاة الظهر من هاهنا، يعني من قبل المغرب، قام فصلى أربعا، وأربعا قبل الظهر إذا زالت الشمس، وركعتين بعدها، وأربعا قبل العصر، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن يتبعهم من المسلمين والمؤمنين» رواه الخمسة إلا أبا داود) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

الحديث أخرجه أيضا الترمذي.

ولفظ مسلم: «إن زيد بن أرقم رأى قوما يصلون من الضحى فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل؟ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال» وفي رواية له «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أهل قباء وهم يصلون فقال: صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال» زاد ابن أبي شيبة في المصنف " وهم يصلون الضحى فقال: صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال من الضحى " وفي رواية لابن مردويه في تفسيره: " وهم يصلون بعد ما ارتفعت الشمس " وفي رواية له " أنه وجدهم قد بكروا بصلاة الظهر فقال ذلك " وفي رواية للطبراني " أنه مر بهم وهم يصلون صلاة الضحى حين أشرقت الشمس " قوله: (الأوابين) جمع أواب وهو الراجع إلى الله تعالى من آب إذا رجع قوله: (إذا رمضت) بفتح الراء وكسر الميم وفتح الضاد المعجمة أي احترقت من حر الرمضاء وهي شدة الحر. والمراد إذا وجد الفصيل حر الشمس ولا يكون ذلك إلا عند ارتفاعها

والحديث يدل على أن المستحب فعل الضحى في ذلك الوقت وقد توهم أن قول زيد بن أرقم: إن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل كما في رواية مسلم يدل على نفي الضحى وليس الأمر كذلك، بل مراده أن تأخير الضحى إلى ذلك الوقت أفضل.

962 -

(وعن عاصم بن ضمرة قال: «سألنا عليا عن تطوع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنهار فقال: كان إذا صلى الفجر أمهل حتى إذا كانت الشمس من هاهنا، يعني من المشرق، مقدارها من صلاة العصر من هاهنا قبل المغرب قام فصلى ركعتين، ثم يمهل حتى إذا كانت الشمس من هاهنا، يعني من قبل المشرق، مقدارها من صلاة الظهر من هاهنا، يعني من قبل المغرب، قام فصلى أربعا، وأربعا قبل الظهر إذا زالت الشمس، وركعتين بعدها، وأربعا قبل العصر، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن يتبعهم من المسلمين والمؤمنين» رواه الخمسة إلا أبا داود) . الحديث حسنه الترمذي وأسانيده ثقات وعاصم بن ضمرة فيه مقال، ولكن قد وثقه ابن معين وعلي بن المديني قوله: (إذا كانت الشمس من ههنا، يعني من المشرق مقدارها من صلاة العصر من ههنا قبل المغرب) المراد من هذا أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتي الضحى ومقدار ارتفاع الشمس من جهة المشرق كمقدار ارتفاعها من جهة المغرب عند صلاة العصر، وفيه تبيين وقتها قوله: (حتى إذا كانت الشمس، إلى قوله: قام فصلى أربعا) .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية