نيل الأوطار — ج 3
الشوكاني • الفقه • ج3 ص87
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب صلاة الاستخارة
965 -
(عن جابر بن عبد الله قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به، قال: ويسمي حاجته» . رواه الجماعة إلا مسلما) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[باب صلاة الاستخارة]
الحديث مع كونه في صحيح البخاري ومع تصحيح الترمذي وأبي حاتم له قد ضعفه أحمد بن حنبل وقال: إن حديث عبد الرحمن بن أبي الموالي، يعني الذي أخرجه هؤلاء الجماعة من طريقه منكر في الاستخارة. قال ابن عدي في الكامل في ترجمة عبد الرحمن المذكور إنه أنكر عليه حديث الاستخارة، قال: وقد رواه غير واحد من الصحابة انتهى. وقد وثق عبد الرحمن بن أبي الموالي جمهور أهل العلم كما قال العراقي، وقال أحمد بن حنبل وأبو زرعة وأبو حاتم: لا بأس به، وفي الباب عن ابن مسعود عند الطبراني قال: «علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الاستخارة قال: إذا أراد أحدكم أمرا فليقل» فذكر نحو حديث الباب، وفي إسناده صالح بن موسى بن إسحاق بن طلحة التيمي وهو متروك كما ذكر في التقريب
وعن أبي أيوب عند الطبراني في الكبير وابن حبان في صحيحه، وفيه ثم قال: " اللهم إنك تقدر ولا أقدر " وذكر الحديث. وعن أبي بكر الصديق عند الترمذي في الدعوات «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أمرا قال: اللهم خر لي واختر لي» وفي إسناده ضعف
وعن أبي سعيد عند أبي يعلى الموصلي بلفظ: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا أراد أحدكم أمرا فليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك الحديث» وزاد في آخره " لا حول ولا قوة إلا بالله ". قال العراقي: وإسناده جيد، وعن سعد بن أبي وقاص عند أحمد وأبي يعلى والبزار في مسانيدهم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من سعادة ابن آدم استخارته الله عز وجل» . قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عند سعد، ولا رواه عنه
#
