نيل الأوطار — ج 4
الشوكاني • الفقه • ج4 ص111
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب وصول ثواب القرب المهداة إلى الموتى
1487 -
(عن عبد الله بن عمرو «أن العاص بن وائل نذر في الجاهلية أن ينحر مائة بدنة، وأن هشام بن العاص نحر حصته خمسين، وأن عمرا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: أما أبوك فلو أقر بالتوحيد فصمت وتصدقت عنه نفعه ذلك» رواه أحمد)
1488 -
(وعن أبي هريرة «أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن أبي مات ولم يوص، أفينفعه أن أتصدق عنه؟ قال: نعم» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه)
1489 -
(وعن عائشة «أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن أمي افتلتت نفسها، وأراها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال نعم» متفق عليه) .
1490 -
(وعن ابن عباس «أن رجلا قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أمي توفيت، أينفعها إن تصدقت عنها؟ قال نعم قال: فإن لي مخرفا، فأنا أشهدك أني قد تصدقت به عنها» رواه البخاري والترمذي وأبو داود والنسائي)
1491 -
(وعن الحسن «عن سعد بن عبادة أن أمه ماتت فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت أفأتصدق عنها؟ قال: نعم قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء» قال الحسن: فتلك سقاية آل سعد بالمدينة رواه أحمد والنسائي)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
أو عليها» وروى مسلم أيضا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك في مرضه الذي مات منه قبل موته بخمس، وزاد فيه «فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك» وفيه دليل على تحريم اتخاذ القبور مساجد، وقد زعم بعضهم أن ذلك إنما كان في ذلك الزمان لقرب العهد بعبادة الأوثان، ورده ابن دقيق العيد قوله: «لعن الله زائرات القبور» فيه تحريم زيارة القبور للنساء، وسيأتي الكلام على ذلك قوله: (والسرج) فيه دليل على تحريم اتخاذ السرج على المقابر لما يفضي إليه ذلك من الاعتقادات الفاسدة كما عرفت مما تقدم
#
