شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 4

الشوكاني • الفقه • ج4 ص17

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب ما يقول وما يصنع إذا رأى المطر وما يقول إذا كثر جدا

1357 -

(عن عائشة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى المطر قال: اللهم صيبا نافعا» رواه أحمد والبخاري والنسائي)

1358 -

(وعن أنس قال: «أصابنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مطر، قال: فحسر ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه» رواه أحمد ومسلم وأبو داود)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

للنساء وقال ابن الماجشون: لا يستحب في حقهن قوله: (وعليه خميصة) قال في القاموس: الخميصة: كساء أسود مربع له علمان انتهى.

[باب ما يقول وما يصنع إذا رأى المطر وما يقول إذا كثر جدا]

قوله: (صيبا) بالنصب بفعل مقدر: أي اجعله صيبا ونافعا صفة للصيب ليخرج الضار منه، والصيب: المطر، قاله ابن عباس وإليه ذهب الجمهور وقال بعضهم: الصيب: السحاب، ولعله أطلق ذلك مجازا، وهو من صاب المطر يصوب إذا نزل فأصاب الأرض والحديث فيه استحباب الدعاء عند نزول المطر، وقد أخرج مسلم من حديث عائشة قالت: «كان إذا كان يوم ريح عرف ذلك في وجهه فيقول إذا رأى المطر: رحمة» وأخرجه أبو داود والنسائي عنها بلفظ: «كان إذا رأى ناشئا من أفق السماء ترك العمل، فإن كشف حمد الله فإن مطر قال: اللهم صيبا نافعا» قوله: (حسر) أي كشف بعض ثوبه قوله: (؛ لأنه حديث عهد بربه) قال العلماء: أي بتكوين ربه إياه.

قال النووي: ومعناه أن المطر رحمة، وهو قريب العهد بخلق الله تعالى لها فيتبرك بها وفي الحديث دليل أنه يستحب عند أول المطر أن يكشف بدنه ليناله المطر لذلك.

1359 -

(وعن شريك بن أبي نمر عن أنس «أن رجلا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائما ثم قال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا، قال: فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا قال أنس: ولا والله ما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية