نيل الأوطار — ج 4
الشوكاني • الفقه • ج4 ص136
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب ما جاء في الميت ينقل أو ينبش لغرض صحيح
1527 -
(عن جابر قال: «أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن أبي بعد ما دفن فأخرجه فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه» وفي رواية «أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن أبي بعد ما أدخل حفرته، فأمر به فأخرج، فوضعه على ركبتيه فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه» ، فالله أعلم وكان كسا عباسا قميصا قال سفيان: فيرون النبي - صلى الله عليه وسلم - ألبس عبد الله قميصه مكافأة بما صنع رواهما البخاري) .
1528 -
(وعن جابر قال: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتلى أحد أن يردوا إلى مصارعهم وكانوا نقلوا إلى المدينة» رواه الخمسة وصححه الترمذي)
1529 -
(وعن جابر قال: دفن مع أبي رجل، فلم تطب نفسي حتى أخرجته فجعلته في قبر على حدة رواه البخاري والنسائي) ولمالك في الموطأ أنه سمع غير واحد يقول: إن سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد ماتا بالعقيق فحملا إلى المدينة ودفنا بها ولسعيد في سننه عن شريح بن عبيد الحضرمي أن رجالا قبروا صاحبا لهم لم يغسلوه ولم يجدوا له كفنا ثم لقوا معاذ بن جبل فأخبروه فأمرهم أن يخرجوه، فأخرجوه من قبره ثم غسل وكفن وحنط، ثم صلي عليه
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[باب ما جاء في الميت ينقل أو ينبش لغرض صحيح]
قوله: (عبد الله بن أبي) يعني ابن سلول وهو رأس المنافقين ورئيسهم قوله: (بعد ما دفن) كان أهل عبد الله بن أبي بادروا إلى تجهيزه قبل وصول النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما وصل وجدهم قد دلوه في حفرته فأمر بإخراجه وفيه دليل على جواز إخراج الميت من قبره إذا كان في ذلك مصلحة له من زيادة البركة عليه ونحوها قوله: (فالله أعلم) لفظ البخاري " والله أعلم " بالواو، وكأن جابرا التبست عليه الحكمة في صنعه - صلى الله عليه وسلم - بعبد الله ذلك بعد ما تبين نفاقه قوله: «وكان كسا عباسا يعني ابن عبد المطلب عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك يوم بدر لما أتي بالأسارى وأتي بالعباس ولم يكن عليه ثوب، فوجدوا قميص
#
