نيل الأوطار — ج 4
الشوكاني • الفقه • ج4 ص8
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">1346 - (وعن عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - قال: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة وبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم استقبل القبلة فدعا» رواه أحمد)
1347 -
(وعنه أيضا قال: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم خرج يستسقي قال: فحول إلى الناس ظهره واستقبل القبلة يدعو، ثم حول رداءه، ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة» رواه أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي ورواه مسلم، ولم يذكر الجهر بالقراءة) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[باب صفة صلاة الاستسقاء وجوازها قبل الخطبة]
الحديث الأول أخرجه أيضا أبو عوانة والبيهقي، وقال: تفرد به النعمان بن راشد وقال في الخلافيات: رواته ثقات، والرواية الأولى من حديث عبد الله بن زيد، ذكرها الحافظ في التلخيص والفتح ولم يتكلم عليها مع معارضتها للرواية الأخرى المذكورة في الصحيحين وقد أخرج نحوها ابن قتيبة في الغريب من حديث أنس وقد اختلفت الأحاديث في تقديم الخطبة على الصلاة أو العكس ففي حديث أبي هريرة وحديث أنس وحديث عبد الله بن زيد عند أحمد أنه بدأ بالصلاة قبل الخطبة وفي حديث عبد الله بن زيد في الصحيحين وغيرهما: وكذا في حديث ابن عباس عند أبي داود، وحديث عائشة المتقدم " أنه بدأ بالخطبة قبل الصلاة " ولكنه لم يصرح في حديث عبد الله بن زيد الذي في الصحيحين أنه خطب، وإنما ذكر تحويل الظهر لمشابهتها للعيد.
وكذا قال القرطبي: يعتضد القول بتقديم الصلاة على الخطبة بمشابهتها للعيد وكذا ما تقرر من تقديم الصلاة أمام الحاجة قال في الفتح: ويمكن الجمع بين ما اختلف من الروايات في ذلك " أنه - صلى الله عليه وسلم - بدأ بالدعاء ثم صلى ركعتين ثم خطب " فاقتصر بعض الرواة على شيء، وعبر بعضهم بالدعاء عن الخطبة فلذلك وقع الاختلاف والمرجح عند الشافعية والمالكية الشروع بالصلاة.
وعن أحمد رواية كذلك قال النووي: وبه قال الجماهير وقال الليث: بعد الخطبة وكان مالك يقول به ثم رجع إلى قول الجماهير قال: قال أصحابنا: ولو قدم الخطبة على الصلاة صحتا، ولكن الأفضل تقديم الصلاة كصلاة العيد وخطبتها وجاء في الأحاديث ما يقتضي جواز التقديم والتأخير، واختلفت الرواية في ذلك عن الصحابة انتهى وجواز التقديم والتأخير بلا أولوية هو الحق وحكى المهدي في البحر عن الهادي
#
