شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 4

الشوكاني • الفقه • ج4 ص56

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">الصلاة على السقط والطفل

1402 -

(عن المغيرة بن شعبة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الراكب خلف الجنازة والماشي أمامها قريبا منها عن يمينها أو عن يسارها والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة» رواه أحمد وأبو داود، وقال فيه: " والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها ويسارها قريبا منها " وفي رواية " الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها والطفل يصلى عليه " رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

نعم لو كان النفي عاما غير مقيد بوقعة أحد ولم يرد في الإثبات غير هذا الحديث لكان مختصا بمن قتل على مثل صفته

واعلم أنه قد اختلف في الشهيد الذي وقع الخلاف في غسله والصلاة عليه، هل هو مختص بمن قتل في المعركة أو أعم من ذلك، فعند الشافعي أن المراد بالشهيد قتيل المعركة في حرب الكفار، وخرج بقوله: في المعركة، من جرح في المعركة وعاش بعد ذلك حياة مستقرة وخرج بحرب الكفار من مات في قتال المسلمين كأهل البغي، وخرج بجميع ذلك من يسمى شهيدا بسبب غير السبب المذكور، ولا خلاف أن من جمع هذه القيود شهيد.

وروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد: أن من جرح في المعركة إن مات قبل الارتثاث فشهيد، والارتثاث: أن يحمل ويأكل أو يشرب أو يوصي أو يبقى في المعركة يوما وليلة حيا. وذهبت الهادوية إلى أن من جرح في المعركة يقال له: شهيد وإن مات بعد الارتثاث. وأما من قتل مدافعا عن نفس أو مال أو في المصر ظلما فقال أبو حنيفة وأبو يوسف والهادوية: إنه شهيد

وقال الإمام يحيى والشافعي: إنه وإن قيل له شهيد فليس من الشهداء الذين لا يغسلون. وذهبت العترة والحنفية والشافعي في قول له: إن قتيل البغاة شهيد، قالوا: إذ لم يغسل علي أصحابه، وهو توقيف. فائدة: لم يرد في شيء من الأحاديث أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى على شهداء بدر ولا أنه لم يصل عليهم. وكذلك في شهداء سائر المشاهد النبوية إلا ما ذكرناه في هذا البحث فليعلم ذلك.

[الصلاة على السقط والطفل]

الحديث أخرجه أيضا ابن حبان وصححه والحاكم وقال: على شرط البخاري بلفظ: «السقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالعافية والرحمة» وأخرجه بهذا اللفظ الترمذي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية