نيل الأوطار — ج 4
الشوكاني • الفقه • ج4 ص60
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">الصلاة على الغائب بالنية وعلى القبر إلى شهر
1406 -
(عن جابر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على أصحمة النجاشي فكبر عليه أربعا» . وفي لفظ قال: «توفي اليوم رجل صالح من الحبش فهلموا فصلوا عليه فصففنا خلفه، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن صفوف.» متفق عليهما) .
1407 -
(وعن أبي هريرة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى، فصف بهم وكبر عليه أربع تكبيرات» . رواه الجماعة. وفي لفظ: «نعى النجاشي لأصحابه ثم قال: استغفروا له، ثم خرج بأصحابه إلى
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
كونها مثبتة الثالثة: كونها معتضدة بما أخرجه مسلم في صحيحه وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث عمران بن حصين: «أن امرأة من جهينة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت إنها قد زنت وهي حبلى، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - وليها، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أحسن إليها فإذا وضعت فجئني بها، فلما وضعت جاء بها، فأمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت. ثم أمرهم فصلوا عليها» الحديث. وبما أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي من حديث بريدة " أن امرأة من غامد أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - " فذكر نحو حديث عمران وقال: " فأمر بها فصلى عليها " الحديث، وبما أخرجه أبو داود والنسائي من حديث أبي بكرة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم امرأة وفيه فلما طفئت أخرجها فصلى عليها» وفي إسناده مجهول. ومن المرجحات أيضا الإجماع على الصلاة على المرجوم قال النووي: قال القاضي: مذهب العلماء كافة الصلاة على كل مسلم ومحدود ومرجوم وقاتل نفسه وولد الزنا اه.
ويتعقب بأن الزهري يقول: لا يصلى على المرجوم وقتادة يقول: لا يصلى على ولد الزنا.
وأما قاتل نفسه فقد تقدم الخلاف فيه. ومن جملة المرجحات ما حكاه المصنف عن أحمد أنه قال: ما نعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك الصلاة على أحد إلا الغال وقاتل نفسه. وأما ما أخرجه أبو داود من حديث أبي برزة الأسلمي: " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يصل على ماعز، ولم ينه عن الصلاة عليه " ففي إسناده مجاهيل، وبقية الكلام على حديث ماعز والغامدية يأتي إن شاء الله تعالى في الحدود، وهذا المقدار هو الذي تدعو إليه الحاجة في المقام.
#
