نيل الأوطار — ج 4
الشوكاني • الفقه • ج4 ص10
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">العيد لم يخطب خطبتكم هذه.» رواه أحمد والنسائي وابن ماجه وفي رواية: «خرج متبذلا متواضعا متضرعا حتى أتى المصلى فرقى المنبر ولم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، ثم صلى ركعتين» . رواه أبو داود وكذلك النسائي والترمذي وصححه، لكن قالا: وصلى ركعتين ولم يذكر الترمذي رقي المنبر) .
باب الاستسقاء بذوي الصلاح وإكثار الاستغفار ورفع الأيدي بالدعاء وذكر أدعية مأثورة في ذلك
1349 -
(عن أنس أن عمر بن الخطاب «كان إذا قحطوا، استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا - صلى الله عليه وسلم - فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبيك فاسقنا، فيسقون» . رواه البخاري)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
الحديث أخرجه أيضا أبو عوانة وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي، وصححه أيضا أبو عوانة وابن حبان قوله: (متبذلا) أي لابسا لثياب البذلة تاركا لثياب الزينة تواضعا لله تعالى قوله: (متخشعا) أي مظهرا للخشوع ليكون ذلك وسيلة إلى نيل ما عند الله عز وجل، وزاد في رواية: (مترسلا) أي غير مستعجل في مشيه قوله: (متضرعا) أي مظهرا للضراعة وهي التذلل عند طلب الحاجة قوله: (فصلى ركعتين) فيه دليل على استحباب الصلاة وأنها قبل الخطبة، وقد تقدم الكلام في ذلك قوله: (كما يصلي في العيد) تمسك به الشافعي ومن معه في مشروعية التبكير في صلاة الاستسقاء، وقد تقدم الجواب عليه قوله: (ولم يخطب خطبتكم هذه) النفي متوجه إلى القيد لا إلى المقيد كما يدل على ذلك الأحاديث المصرحة بالخطبة، ويدل عليه أيضا قوله في هذا الحديث " فرقى المنبر ولم يخطب خطبتكم هذه " فلا يصح التمسك به لعدم مشروعية الخطبة كما تقدم. .
[باب الاستسقاء بذوي الصلاح وإكثار الاستغفار]
قوله: (كان إذا قحطوا) قال في الفتح: قحطوا بضم القاف وكسر المهملة: أي أصابهم القحط قال: وقد بين الزبير بن بكار في الأنساب صفة ما دعا به العباس في هذه الواقعة والوقت الذي وقع فيه ذلك فأخرج بإسناده: " أن العباس لما استسقى به عمر قال: اللهم إنه لا ينزل بلاء إلا بذنب ولم يكشف إلا بتوبة، وقد توجه بي القوم إليك لمكاني من نبيك وهذه أيدينا إليك بالذنوب، ونواصينا إليك بالتوبة، فاسقنا
#
