شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 4

الشوكاني • الفقه • ج4 ص69

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب ما جاء في كراهة النعي

1419 -

(عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إياكم والنعي، فإن النعي عمل الجاهلية» رواه الترمذي كذلك، ورواه موقوفا وذكر أنه أصح) .

1420 -

(وعن حذيفة أنه قال: «إذا مت فلا تؤذنوا بي أحدا إني أخاف أن يكون نعيا، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن النعي» . رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه) .

1421 -

(وعن إبراهيم أنه قال: «لا بأس إذا مات الرجل أن يؤذن صديقه وأصحابه، إنما كان يكره أن يطاف في المجالس فيقال: أنعي فلانا، فعل الجاهلية.» رواه سعيد في سننه) .

1422 -

(وعن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب - وإن عيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتذرفان - ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح له» رواه أحمد والبخاري) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

عمومه وإن مات فألهم الله تعالى الناس الثناء عليه بخير كان دليلا على أنه من أهل الجنة سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا، فإن الأعمال داخلة تحت المشيئة، وهذا الإلهام يستدل به على تعيينها وبهذا تظهر فائدة الثناء انتهى. قال الحافظ: وهذا في جانب الخير واضح.

وأما في جانب الشر فظاهر الأحاديث أنه كذلك، لكن إنما يقع ذلك في حق من غلب شره على خيره، وقد وقع في رواية من حديث أنس المتقدم «إن لله عز وجل ملائكة تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر» .

[باب ما جاء في كراهة النعي]

حديث ابن مسعود في إسناده أبو حمزة ميمون الأعور، وليس بالقوي عند أهل الحديث وقد اختلف في رفعه ووقفه، ورجح الترمذي وقفه كما قال المصنف وقال: إنه حديث غريب. وحديث حذيفة قال الحافظ في الفتح: إسناده حسن، وكلام إبراهيم الذي رواه سعيد بن منصور هو من طريق ابن علية عن ابن عون قال: قلت لإبراهيم: هل كانوا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية