نيل الأوطار — ج 5
الشوكاني • الفقه • ج5 ص130
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب ما احتج به في عدم وجوبها بتضحية رسول الله عن أمته
2098 -
عن «جابر قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عيد الأضحى، فلما انصرف أتي بكبش فذبحه، فقال: بسم الله والله أكبر اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أمتي.» رواه أحمد وأبو داود والترمذي
2099 -
(وعن علي بن الحسين عن أبي رافع «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين فإذا صلى وخطب الناس أتي بأحدهما وهو قائم في مصلاه فذبحه بنفسه بالمدية ثم يقول اللهم هذا عن أمتي جميعا من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ ثم يؤتى بالآخر فيذبحه بنفسه ويقول: هذا عن محمد وآل محمد فيطعمهما جميعا المساكين ويأكل هو وأهله منهما فمكثنا سنين ليس لرجل من بني هاشم يضحي قد كفاه الله المؤنة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - والغرم.» رواه أحمد)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
النحر وأنها تأتي يوم القيامة على الصفة التي ذبحت عليها ويقع دمها بمكان من القبول قبل أن يقع على الأرض وأنها سنة إبراهيم لقوله تعالى: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] وأن للمضحي بكل شعرة من شعرات أضحيته حسنة وأنه يكره لمن كان ذا سعة تركها وأن الدراهم لم تنفق في عمل صالح أفضل من الأضحية ولكن إذا وقعت لقصد التسنن وتجردت عن المقاصد الفاسدة وكانت على الوجه المطابق للحكمة في شرعها وسيأتي إن شاء الله تعالى
[باب ما احتج به في عدم وجوبها بتضحية رسول الله عن أمته]
. الحديث الأول قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه وقال: المطلب بن عبد الله بن حنطب، يقال: إنه لم يسمع من جابر. وقال أبو حاتم الرازي: يشبه أن يكون أدركه. والحديث الثاني سكت عنه الحافظ في التلخيص. وأخرجه أيضا الطبراني في الكبير والبزار. قال في مجمع الزوائد: وإسناد أحمد والبزار حسن. وأخرج نحوه أحمد أيضا وابن ماجه والحاكم والبيهقي من حديث أبي هريرة وسيأتي في باب التضحية بالخصي.
قوله: (أملحين) الأملح هو الأبيض الخالص قاله ابن الأعرابي. وقال الأصمعي: هو الأبيض المشوب بشيء من السواد وقال أبو حاتم: هو الذي يخالط بياضه حمرة وقيل: هو الأسود الذي يعلوه حمرة. وقال الكسائي: هو الذي فيه بياض وسواد والبياض أكثر. وقال الخطابي: هو الأبيض الذي في خلل صوفه طبقات سود. قوله: (أقرنين) قال
#
