نيل الأوطار — ج 5
الشوكاني • الفقه • ج5 ص22
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب تحريم قتل الصيد وضمانه بنظيره قال الله تعالى {فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] الآية 1906 وعن جابر قال: «جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الضبع يصيبه المحرم كبشا وجعله من الصيد» . رواه أبو داود وابن ماجه.
1907 -
(وعن محمد بن سيرين أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب فقال: إني أجريت أنا وصاحب لي فرسين نستبق إلى ثغرة ثنية فأصبنا ظبيا ونحن محرمان فماذا ترى؟ فقال عمر لرجل بجنبه: تعالى حتى نحكم أنا وأنت، قال: فحكما عليه بعنز فولى الرجل وهو يقول: هذا أمير المؤمنين لا يستطيع أن يحكم في ظبي حتى دعا رجلا فحكم معه فسمع عمر قول الرجل فدعاه فسأله: هل تقرأ سورة المائدة؟ فقال: لا، فقال: هل تعرف هذا الرجل الذي حكم معي؟ فقال: لا، فقال لو أخبرتني أنك تقرأ سورة المائدة لأوجعتك ضربا، ثم قال: إن الله عز وجل يقول في كتابه {يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة} [المائدة: 95] وهذا عبد الرحمن بن عوف. رواه مالك في الموطإ)
1908 -
(وعن جابر أن عمر قضى في الضبع بكبش، وفي الغزال بعنز، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع بجفرة. رواه مالك في الموطإ) .
1909 -
(وعن الأجلح بن عبد الله عن أبي الزبير عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «في الضبع إذا أصابه المحرم كبش، وفي الظبي شاة، وفي الأرنب عناق، وفي اليربوع جفرة» قال: والجفرة: التي قد أرتعت. رواه الدارقطني قال ابن معين: الأجلح ثقة وقال ابن عدي: صدوق، وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[باب تحريم قتل الصيد وضمانه بنظيره]
الحديث أخرجه أيضا بقية أهل السنن وابن حبان وأحمد والحاكم في المستدرك قال الترمذي: سألت عنه البخاري فصححه وكذا صححه عبد الحق وقد أعل بالوقوف، وقال البيهقي: هو حديث جيد تقوم به الحجة ورواه عن جابر عن عمر وقال: لا أراه إلا رفعه ورواه الشافعي موقوفا وصحح وقفه من هذا الوجه الدارقطني ورواه من وجه آخر هو والحاكم مرفوعا، وفي الباب عن ابن عباس عند الدارقطني والبيهقي قال البيهقي: روي موقوفا عن ابن عباس.
والآية الكريمة أصل أصيل في وجوب الجزاء على من قتل صيدا وهو محرم ويكون الجزاء مماثلا للمقتول ويرجع في ذلك إلى حكم عدلين كما ذهب إليه مالك وهو ظاهر الآية وقيل: إنه لا يرجع إلى حكم العدلين إلا فيما لا مثل له، وأما فيما له مثل فيرجع فيه إلى ما حكم به السلف وإلا يحكم فيه السلف رجع إلى ما حكم به عدلان واختلفوا في أي شيء تعتبر المماثلة فقيل في الشكل أو الفعل وقيل: في القيمة، والحديث يدل على أن الضبع صيد وأن فيه كبشا
1907 -
(وعن محمد بن سيرين أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب فقال: إني أجريت أنا وصاحب لي فرسين نستبق إلى ثغرة ثنية فأصبنا ظبيا ونحن محرمان فماذا ترى؟ فقال عمر لرجل بجنبه: تعالى حتى نحكم أنا وأنت، قال: فحكما عليه بعنز فولى الرجل وهو يقول: هذا أمير المؤمنين لا يستطيع أن يحكم في ظبي حتى دعا رجلا فحكم معه فسمع عمر قول الرجل فدعاه فسأله: هل تقرأ سورة المائدة؟ فقال: لا، فقال: هل تعرف هذا الرجل الذي حكم معي؟ فقال: لا، فقال لو أخبرتني أنك تقرأ سورة المائدة لأوجعتك ضربا، ثم قال: إن الله عز وجل يقول في كتابه {يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة} [المائدة: 95] وهذا عبد الرحمن بن عوف. رواه مالك في الموطإ)
#
