شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 5

الشوكاني • الفقه • ج5 ص7

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">والزعفران من الثياب» . رواه أحمد وأبو داود وزاد: «ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب معصفرا، أو خزا، أو حليا، أو سراويل، أو قميصا» ) الزيادة التي ذكرها أبو داود أخرجها أيضا الحاكم والبيهقي

1881 -

(وعن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل» . رواه أحمد ومسلم) .

1882 -

(وعن ابن عباس قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب بعرفات: «من لم يجد إزارا فليلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين» . متفق عليه، وفي رواية عمرو بن دينار، أن أبا الشعثاء أخبره عن ابن عباس أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب يقول: «من لم يجد إزارا ووجد سراويل فليلبسها ومن لم يجد نعلين ووجد خفين

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

قوله: (لا تنتقب المرأة) نقل البيهقي عن الحاكم عن أبي علي الحافظ أن قوله لا تنتقب من قول ابن عمر أدرج في الخبر، وقال صاحب الإمام: هذا يحتاج إلى دليل وقد حكى ابن المنذر الخلاف هل هو من قول ابن عمر أو من حديثه وقد رواه مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر موقوفا وله طرق في البخاري موصولة ومعلقة، والانتقاب لبس غطاء للوجه فيه نقبان على العينين تنظر المرأة منهما وقال في الفتح: النقاب: الخمار الذي يشد على الأنف أو تحت المحاجر قوله: (ولا تلبس القفازين) بضم القاف وتشديد الفاء وبعد الألف زاي ما تلبس المرأة في يديها فيغطي أصابعها وكفها عند معاناة الشيء كغزل ونحوه وهو لليد كالخف للرجل قوله: (وما مس الورس) إلخ تقدم الكلام عليه في شرح الحديث الذي قبله.

قوله: (ولتلبس بعد ذلك ما أحبت) . . . إلخ ظاهره جواز لبس ما عدا ما اشتمل عليه الحديث من غير فرق بين المخيط وغيره والمصبوغ وغيره وقد خالف مالك في المعصفر فقال بكراهته ومنع منه أبو حنيفة ومحمد وشبهاه بالمورس والمزعفر والحديث يرد ذلك واختلف أيضا العلماء في لبس النقاب فمنعه الجمهور وأجازته الحنفية وهو رواية عند الشافعية والمالكية وهو مردود بنص الحديث قال في الفتح: ولم يختلفوا في منعها من ستر وجهها وكفيها بما سوى النقاب والقفازين قوله: (أو حليا) بفتح الحاء وإسكان اللام وبضم الحاء مع كسر اللام وتشديد الياء لغتان قرئ بهما في السبع وهو ما تتحلى به المرأة من جلجل وسوار، وتتزين به من ذهب أو فضة أو غير ذلك.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية