نيل الأوطار — ج 5
الشوكاني • الفقه • ج5 ص51
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب استلام الركن اليماني مع الركن الأسود دون الآخرين
1960 -
(عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن مسح الركن اليماني والركن الأسود يحط الخطايا حطا» . رواه أحمد والنسائي) .
1961 -
(وعن ابن عمر قال: «لم أر النبي - صلى الله عليه وسلم - يمس من الأركان إلا اليمانيين» . رواه الجماعة إلا الترمذي لكن له معناه من رواية ابن عباس) .
1962 -
(وعن ابن عمر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدع أن يستلم الحجر والركن اليماني في كل طوافه» . رواه أحمد وأبو داود) .
1963 -
(وعن ابن عباس قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل الركن اليماني ويضع
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
على استحباب التكبير حال استلام الركن قوله: (ويقبل المحجن) في رواية ابن عمر المتقدمة أنه استلم الحجر بيده ثم قبل يده وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله ولسعيد بن منصور من طريق عطاء قال: رأيت أبا سعيد وأبا هريرة وابن عمر وجابرا إذا استلموا الحجر قبلوا أيديهم قيل: وابن عباس؟ قال: وابن عباس، أحسبه قال كثيرا، قال في الفتح: ولهذا قال الجمهور: إن السنة أن يستلم الركن ويقبل يده فإن لم يستطع أن يستلمه بيده استلمه بشيء في يده وقبل ذلك الشيء فإن لم يستطع أشار إليه واكتفى بذلك، وعن مالك في رواية: لا يقبل يده، وبه قال القاسم بن محمد بن أبي بكر وفي رواية عند المالكية يضع يده على فمه من غير تقبيل، وقد استنبط بعضهم من مشروعية تقبيل الحجر، وكذلك تقبيل المحجن جواز تقبيل كل من يستحق التعظيم من آدمي وغيره، وقد نقل عن الإمام أحمد أنه سئل عن تقبيل منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقبيل قبره فلم ير به بأسا واستبعد بعض أصحابه صحة ذلك، ونقل عن ابن أبي الصيف اليماني أحد علماء مكة من الشافعية جواز تقبيل المصحف وأجزاء الحديث وقبور الصالحين كذا في الفتح قوله: قال له يا عمر إنك رجل قوي. . . إلخ، فيه دليل على أنه لا يجوز لمن كان له فضل قوة أن يضايق الناس إذا اجتمعوا على الحجر لما يتسبب عن ذلك من أذية الضعفاء والإضرار بهم، ولكنه يستلمه خاليا إن تمكن وإلا اكتفى بالإشارة والتهليل والتكبير مستقبلا له وقد روى الفاكهي من طرق عن ابن عباس كراهة المزاحمة، وقال: لا يؤذي ولا يؤذى.
#
