شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 5

الشوكاني • الفقه • ج5 ص64

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب النهي عن التحلل بعد السعي إلا للتمتع إذا لم يسق هديا وبيان متى يتوجه المتمتع إلى منى، ومتى يحرم بالحج

1985 -

(عن عائشة قالت: «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمنا من أهل بالحج ومنا من أهل بالعمرة، ومنا من أهل بالحج والعمرة، وأهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحج، فأما من أهل بالعمرة فأحلوا حين طافوا بالبيت وبالصفا والمروة، وأما من أهل بالحج، أو بالحج والعمرة فلم يحلوا إلى يوم النحر» ) .

1986 -

(وعن جابر أنه «حج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم ساق البدن معه وقد أهلوا بالحج مفردا، فقال لهم: أحلوا من إحرامكم بطواف البيت وبين الصفا والمروة وقصروا، ثم أقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة فقالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج، فقال: افعلوا ما أمرتكم ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله ففعلوا» . متفق عليهما، وهو دليل على جواز الفسخ وعلى وجوب السعي وأخذ الشعر للتحلل في العمرة) .

1987 -

(وعن جابر قال: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى فأهللنا من الأبطح.» رواه مسلم)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

[باب النهي عن التحلل بعد السعي إلا للتمتع]

قوله: وأهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد تقدم استدلال من استدل بهذا على أن حجه - صلى الله عليه وسلم - كان إفرادا، وتقدم الجواب عن ذلك قوله: فأحلوا حين طافوا بالبيت فيه دليل لمذهب الجمهور أن المعتمر لا يحل حتى يطوف ويسعى قال ابن بطال: لا أعلم خلافا بين أئمة الفتوى أن المعتمر لا يحل حتى يطوف ويسعى إلا ما شذ به ابن عباس فقال: يحل من العمرة بالطواف ووافقه ابن راهويه.

ونقل القاضي عياض عن بعض أهل العلم أن بعض الناس ذهب إلى أن المعتمر إذا دخل الحرم حل وإن لم يطف ولم يسع وله أن يفعل كل ما حرم على المحرم ويكون الطواف والسعي في حقه كالرمي والمبيت في حق الحاج وهذا من شذوذ المذاهب وغريبها وغفل القطب الحلبي فقال: فيمن استلم الركن في ابتداء الطواف وأحل حينئذ أنه لا يحصل له التحلل بالإجماع.

قوله: (أحلوا من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية