شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 5

الشوكاني • الفقه • ج5 ص74

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

رجح المزي جر دعاء ليكون قوله: لا إله إلا الله خبرا لخير الدعاء ولخبر ما قلت أنا والنبيون ويؤيده ما وقع في الموطإ من حديث طلحة بلفظ: «أفضل الدعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله» وما وقع عند العقيلي من حديث ابن عمر بلفظ: «أفضل دعائي ودعاء الأنبياء قبلي عشية عرفة لا إله إلا الله» وأحاديث الباب تدل على مشروعية الاستكثار من هذا الدعاء يوم عرفة وأنه خير ما يقال في ذلك اليوم

2000 -

(وعن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر جاء إلى الحجاج بن يوسف يوم عرفة حين زالت الشمس وأنا معه، فقال: الرواح إن كنت تريد السنة، فقال: هذه الساعة؟ قال: نعم قال سالم: فقلت للحجاج: إن كنت تريد تصيب السنة فاقصر الخطبة وعجل الصلاة، فقال عبد الله بن عمر: صدق رواه البخاري والنسائي) .

2001 -

(وعن جابر قال: «راح النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الموقف بعرفة فخطب الناس الخطبة الأولى، ثم أذن بلال، ثم أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخطبة الثانية، ففرغ من الخطبة وبلال من الأذان، ثم أقام بلال فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر.» رواه الشافعي) حديث جابر أخرجه أيضا البيهقي وقال: تفرد به إبراهيم بن أبي يحيى وفي حديث جابر الطويل الذي أخرجه مسلم ما يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - خطب ثم أذن بلال ليس فيه ذكر أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخطبة الثانية وهو أصح، ويترجح بأمر معقول هو أن المؤذن قد أمر بالإنصات للخطبة فكيف يؤذن ولا يستمع الخطبة قال المحب الطبري: وذكر الملا في سيرته أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما فرغ من خطبته أذن بلال وسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما فرغ بلال من الأذان تكلم بكلمات ثم أناخ راحلته وأقام بلال الصلاة وهذا أولى مما ذكره الشافعي إذ لا يفوت به سماع الخطبة من المؤذن

قوله: (فاقصر الخطبة) . . . إلخ قال ابن عبد البر: هذا الحديث يدخل عندهم في المسند؛ لأن المراد بالسنة سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أطلقت ما لم تضف إلى صاحبها كسنة العمرين انتهى. والكلام على ذلك مستوفى في الأصول وقد تقدم حديث ابن عمر «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يروح عند صلاة الظهر» وقدمنا أن ظاهره يخالف حديث جابر الطويل عند مسلم أن توجهه - صلى الله عليه وسلم - من نمرة كان حين زاغت الشمس والمصنف - رحمه الله تعالى - اختصر هذه القصة الواقعة بين ابن عمر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية