شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 5

الشوكاني • الفقه • ج5 ص76

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">2005 - (وعن عمر قال: «كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس ويقولون: أشرق ثبير، فخالفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأفاض قبل طلوع الشمس.» رواه الجماعة إلا مسلما، لكن في رواية أحمد وابن ماجه: أشرق ثبير كيما نغير)

2006 -

(وعن عائشة قالت: «كانت سودة امرأة ضخمة ثبطة، فاستأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تفيض من جمع بليل، فأذن لها» متفق عليه) .

2007 -

(وعن ابن عباس قال: «أنا ممن قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة المزدلفة في ضعفة أهله» رواه الجماعة) .

2008 -

(وعن ابن عمر «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن لضعفة الناس من المزدلفة بليل» رواه أحمد)

2009 -

(وعن جابر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوضع في وادي محسر وأمرهم أن يرموا بمثل حصى الخذف.» رواه الخمسة وصححه الترمذي)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

هذا محمول على حال الزحام دون غيره بدليل حديث أسامة المتقدم، وكذلك يحمل حديث ابن عباس عن أسامة عند أبي داود وغيره «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أردفه حين أفاض من عرفة وقال: أيها الناس عليكم بالسكينة إن البر ليس بالإيجاف، قال: فما رأيت ناقته رافعة يدها حتى أتى جمعا» وقد حمله على مثل ما ذكر ابن خزيمة قوله: (الخذف) بخاء معجمة مفتوحة وذال معجمة ساكنة ثم فاء قال العلماء: حصى الخذف كقدر حبة الباقلا قوله: فصلى بها المغرب والعشاء استدل به على جمع التأخير بمزدلفة قال في الفتح: وهو إجماع لكنه عند الشافعية وطائفة بسبب السفر انتهى وقد قدمنا الجواب عن هذا.

قوله: (ولم يسبح بينهما) أي: لم ينتفل وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ترك التطوع بين الصلاتين بالمزدلفة قال:؛ لأنهم اتفقوا على أن السنة الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة، ومن تنفل بينهما لم يصح أنه جمع انتهى ويشكل على ذلك ما في البخاري عن ابن مسعود أنه صلى بعد المغرب ركعتين ثم دعا بعشائه فتعشى ثم صلى العشاء قوله: القصوا قد تقدم ضبطها قوله: فاستقبل القبلة. . . إلخ، فيه استحباب استقبال القبلة بالمشعر الحرام والدعاء والتكبير والتهليل والتوحيد والوقوف به إلى الإسفار والدفع منه قبل طلوع الشمس

وقد ذهب جماعة من أهل العلم منهم مجاهد وقتادة والزهري والثوري إلى أن من لم يقف بالمشعر قد ضيع نسكا وعليه دم، وهو قول أبي حنيفة وأحمد وإسحاق وأبي ثور وروي عن عطاء والأوزاعي أنه لا دم عليه، وإنما هو منزل من شاء نزل به، ومن شاء لم ينزل به وذهب ابن بنت الشافعي وابن خزيمة إلى أن الوقوف به ركن لا يتم الحج إلا به، وأشار ابن المنذر إلى ترجيحه، وروي عن علقمة والنخعي واحتج الطحاوي بأن الله عز وجل لم يذكر الوقوف وإنما قال: {فاذكروا الله عند المشعر الحرام} [البقرة: 198] وقد أجمعوا على أن من وقف بها بغير ذكر أن حجه تام، فإذا كان الذكر المذكور في القرآن ليس من تمام الحج فالموطن الذي يكون فيه الذكر أحرى أن لا يكون فرضا

قوله: (حتى أسفر جدا) بكسر الجيم: أي إسفارا بليغا وهذا يرد على ما ذهب إليه مالك من أن الدفع قبل الإسفار قوله (محسر) . . . إلخ بكسر السين المهملة قبلها حاء مهملة وليس هو من مزدلفة ولا منى بل هو مسيل بينهما وقيل: إنه من منى وفيه دليل على أنه يستحب لمن بلغ وادي محسر إن كان راكبا أن يحرك دابته وإن كان ماشيا أسرع في مشيه قوله: (فرماها) . . . إلخ سيأتي الكلام على الرمي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية