نيل الأوطار — ج 5
الشوكاني • الفقه • ج5 ص82
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
في الفتح وله طرق.
وحديث عائشة أخرجه أيضا الحاكم والبيهقي ورجاله رجال الصحيح.
وحديث ابن عباس الثاني أخرجه أيضا النسائي والطحاوي ولفظه: «بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أهله وأمرني أن أرمي مع الفجر» وهو في الصحيحين بلفظ: «كنت فيمن قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ضعفة أهله من مزدلفة إلى منى»
قوله: (أغيلمة) منصوب على الاختصاص أو على الندب قال في النهاية: تصغير أغلمة بسكون وكسر اللام جمع غلام وهو جائز في القياس ولم يرد في جمع الغلام أغلمة، وإنما ورد غلمة بكسر الغين والمراد بالأغيلمة الصبيان ولذلك صغرهم قوله: (على حمرات) بضم الحاء المهملة والميم جمع لحمر، وحمر جمع لحمار قوله: (فجعل يلطح) بفتح الياء التحتية والطاء المهملة وبعدها حاء مهملة قال الجوهري: اللطح الضرب اللين على الظهر ببطن الكف اه وإنما فعل ذلك ملاطفة لهم قوله: أبيني بضم الهمزة وفتح الباء الموحدة وسكون ياء التصغير وبعدها نون مكسورة ثم ياء النسب المشددة كذا قال ابن رسلان في شرح السنن وقال في النهاية: الأبيني بوزن الأعيمي تصغير الأبنا بوزن الأعمى وهو جمع ابن.
قوله: حتى تطلع الشمس استدل بهذا من قال: إن وقت رمي جمرة العقبة من بعد طلوع الشمس. وقد تقدم الكلام على ذلك، وأما وقت رمي غيرها فسيأتي في باب المبيت بمنى قوله: (قبل الفجر) هذا مختص بالنساء كما أسلفنا فلا يصلح للتمسك به على جواز الرمي لغيرهن من هذا الوقت لورود الأدلة القاضية بخلاف ذلك كما تقدم، ولكنه يجوز لمن بعث معهن من الضعفة كالعبيد والصبيان أن يرمي في وقت رميهن كما في حديث أسماء وحديث ابن عباس الآخر. قوله: (فأفاضت) أي: ذهبت لطواف الإفاضة ثم رجعت إلى منى.
قوله: (يعني:) هو من تفسير أبي داود قوله: (عندها) يعني: عند أم سلمة أي: في نوبتها من القسم. قوله: (فارتحلوا) في رواية مسلم «فارحل بي» . قوله: (يا هنتاه) بفتح الهاء والنون وقد تسكن النون بعدها مثناة فوقية وآخرها هاء ساكنة هذا اللفظ كناية عن شيء لا تذكره باسمه وهو بمعنى يا هذه. قوله: (ما أرانا) بضم الهمزة بمعنى الظن، وفي رواية مسلم «لقد غلسنا» بالجزم.
وفي رواية الموطإ «لقد جئنا بغلس» .
وفي رواية أبي داود «إنا رمينا الجمرة بليل وغلسنا» . قوله: (أذن للظعن) بضم الظاء المعجمة جمع ظعينة وهي المرأة في الهودج ثم أطلق على المرأة مطلقا وفي هذا الحديث دليل على أنه يجوز للنساء الرمي لجمرة العقبة في النصف الأخير من الليل وقد تقدم الخلاف في ذلك.
واستدل به على إسقاط المرور بالمشعر عن الظعينة ولا دلالة فيه على ذلك؛ لأن غاية ما فيه السكوت عن المرور بالمشعر وقد ثبت في البخاري وغيره عن ابن عمر أنه كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل ثم يقدمون منى لصلاة الفجر ويرمون. قوله: (مع الفجر) فيه
#
