شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 5

الشوكاني • الفقه • ج5 ص101

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب ما جاء في دخول الكعبة والتبرك بها

2052 -

(عن عائشة قالت: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عندي وهو قرير العين طيب النفس، ثم رجع إلي وهو حزين، فقلت له:؟ فقال: إني دخلت الكعبة ووددت أني لم أكن فعلت، إني أخاف أن أكون أتعبت أمتي من بعدي» رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي) .

2053 -

(وعن أسامة بن زيد قال: «دخلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البيت فجلس فحمد الله وأثنى عليه وكبر وهلل، ثم قام إلى ما بين يديه من البيت، فوضع صدره

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

وقيامهم في السحر ورحيلهم بأجمعهم إلى المدينة قوله: (ليس التحصيب بشيء) أي: من المناسك التي يلزم فعلها.

وقد نقل ابن المنذر الخلاف في استحباب نزول المحصب مع الاتفاق أنه ليس من المناسك. وقد روى أحمد عن عائشة أنها قالت: «والله ما نزلها يعني: الحصبة إلا من أجلي» وروى مسلم وأبو داود وغيرهما عن أبي رافع قال: «لم يأمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أنزل الأبطح حين خرج من منى، ولكن جئت فضربت قبته فجاء فنزل» انتهى ولا شك أن النزول مستحب لتقريره - صلى الله عليه وسلم - على ذلك وفعله وقد فعله الخلفاء بعده كما رواه مسلم عن ابن عمر ومما يدل على استحباب التحصيب ما أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث أسامة بن زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «نحن نازلون بخيف بني كنانة حيث قاسمت قريشا على الكفر» يعني: المحصب وذلك أن بني كنانة حالفت قريشا على بني هاشم أن لا يناكحوهم ولا يؤوهم ولا يبايعوهم. قال الزهري: والخيف الوادي

وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي من حديث أبي هريرة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال حين أراد أن ينفر من منى: نحن نازلون غدا» فذكر نحوه وحكى النووي عن القاضي عياض أنه مستحب عند جميع العلماء. قال في الفتح: والحاصل أن من نفى أنه سنة كعائشة وابن عباس أراد أنه ليس من المناسك فلا يلزم بتركه شيء ومن أثبته كابن عمر أراد دخوله في عموم التأسي بأفعاله - صلى الله عليه وسلم - لا الإلزام بذلك، ويستحب أن يصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويبيت به بعض الليل كما دل عليه حديث أنس وابن عمر. .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية