شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 6

الشوكاني • الفقه • ج6 ص136

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب أن المرأة عورة إلا الوجه وأن عبدها كمحرمها في نظر ما يبدو منها غالبا

2651 -

(وعن خالد بن دريك عن عائشة «أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح لها أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه» رواه أبو داود وقال: هذا مرسل، خالد بن دريك لم يسمع من عائشة) .

2652 -

(وعن أنس: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها، قال: وعلى

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

عن ابن عباس قال: هي الكحل وروى نحو ذلك عنه البيهقي وقال في الكشاف: الزينة: ما تزينت به المرأة من حلي أو كحل أو خضاب، فما كان ظاهرا منها كالخاتم والفتخة والكحل والخضاب فلا بأس بإبدائه للأجانب، وما خفي منها كالسوار والخلخال والدملج والقلادة والإكليل والوشاح والقرط فلا تبديه إلا لهؤلاء المذكورين؛ وذكر الزينة دون مواقعها للمبالغة في الأمر بالتصون والتستر؛ لأن هذه الزين واقعة على مواضع من الجسد لا يحل النظر إليها لغير هؤلاء وهي الذراع والساق والعضد والعنق والرأس والصدر والأذن، فنهي عن إبداء الزين نفسها ليعلم أن النظر إليها إذا لم يحل لملابستها تلك المواقع، بدليل أن النظر إليها من غير ملابسة لها لا مقال في حله كان النظر إلى المواقع أنفسها متمكنا في الحظر ثابت القدم في الحرمة شاهدا على أن النساء حقهن أن يحتطن في سترها ويتقين الله في الكشف عنها انتهى

والحاصل أن المرأة تبدي من مواضع الزينة ما تدعو إليه الحاجة عند مزاولة الأشياء والبيع والشراء والشهادة، فيكون ذلك مستثنى من عموم النهي عن إبداء مواضع الزينة، وهذا على فرض عدم ورود تفسير مرفوع، وسيأتي في الباب الذي بعد هذا ما يدل على أن الوجه والكفين مما يستثنى قوله: (الحمو الموت) أي الخوف منه أكثر من غيره كما أن الخوف من الموت أكثر من الخوف من غيره قال الترمذي: يقال: هو أخو الزوج، وروى مسلم عن الليث أنه قال: الحمو: أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج، ابن العم ونحوه

وقال النووي: اتفق أهل اللغة على أن الأحماء: أقارب زوج المرأة كأبيه وأخيه وابن أخيه وابن عمه ونحوهم، وأن الأختان: أقارب زوجة الرجل، وأن الأصهار تقع على النوعين اه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية