شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 6

الشوكاني • الفقه • ج6 ص138

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">عن أم سلمة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عندها وفي البيت مخنث، فقال لعبد الله بن أبي أمية أخي أم سلمة: يا عبد الله إن فتح الله عليكم في الطائف فإني أدلك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يدخلن هؤلاء عليكم» متفق عليه) .

2654 -

(وعن عائشة قالت: «كان يدخل على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - مخنث، قالت: وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة، قال: إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أرى هذا يعرف ما ههنا لا يدخلن عليكم هذا، فحجبوه» رواه أحمد ومسلم وأبو داود وزاد في رواية له: وأخرجه وكان بالبيداء يدخل كل جمعة يستطعم) وعن الأوزاعي في هذه القصة: «فقيل: يا رسول الله إنه إذن يموت من الجوع؟ فأذن له أن يدخل في كل جمعة مرتين فيسأل ثم يرجع -» رواه أبو داود

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

[باب في غير أولي الإربة]

قوله: (مخنث) بفتح النون وكسرها والفتح المشهور: وهو الذي يلين في قوله ويتكسر في مشيته ويتثنى فيها كالنساء، وقد يكون خلقة وقد يكون تصنعا من الفسقة، ومن كان ذلك فيه خلقة فالغالب من حاله أنه لا أرب له في النساء، ولذلك كان أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يعددن هذا المخنث من غير أولي الإربة، وكن لا يحجبنه إلا إن ظهر منه ما ظهر من هذا الكلام

واختلف في اسمه، فقال القاضي: الأشهر أن اسمه هيت بكسر الهاء ثم تحتية ساكنة ثم فوقية، وقيل: صوابه هنب بالنون والباء الموحدة قاله ابن درستويه، وقال: إن ما سواه تصحيف وإنه الأحمق المعروف، وقيل: اسمه ماتع بالمثناة فوق: مولى فاختة المخزومية بنت عمرو بن عائذ. قوله: (تقبل بأربع وتدبر بثمان) المراد بالأربع هي العكن جمع عكنة، وهي الطية التي تكون في البطن من كثرة السمن، يقال: تعكن البطن: إذا صار ذلك فيه، ولكل عكنة طرفان، فإذا رآهن الرائي من جهة البطن وجدهن أربعا وإذا رآهن من جهة الظهر وجدهن ثمانيا وقال ابن حبيب عن مالك: معناه أن أعكانها ينعطف بعضها على بعض، وهي في بطنها أربع طرائق وتبلغ أطارفها إلى خاصرتها،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية