نيل الأوطار — ج 6
الشوكاني • الفقه • ج6 ص146
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
حديث أبي موسى أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم وأبو يعلى والدارقطني والطبراني: قال في مجمع الزوائد: ورجال أحمد رجال الصحيح
وحديث أبي هريرة أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم وحسنه الترمذي.
وحديث ابن عباس أخرجه أيضا ابن أبي شيبة قال الحافظ: ورجاله ثقات، وأعل بالإرسال وبتفرد جرير بن حازم عن أيوب، وبتفرد حسين عن جرير وأجيب بأن أيوب بن سويد رواه عن الثوري عن أيوب موصولا، وكذلك رواه معمر بن سليمان الرقي عن زيد بن حباب عن أيوب موصولا، وإذا اختلف في وصل الحديث وإرساله حكم لمن وصله على طريقة الفقهاء، وعن الثاني بأن جريرا توبع عن أيوب كما ترى، وعن الثالث بأن سليمان بن حرب تابع حسين بن محمد عن جرير وانفصل البيهقي عن ذلك بأنه محمول على أنه زوجها من غير كفء
وحديث ابن عمر الأول أورده الحافظ في التلخيص وسكت عنه قال في مجمع الزوائد: ورجال أحمد ثقات. وحديثه الثاني فيه رجل مجهول وفي الباب عن جابر عند النسائي وعن عائشة غير ما ذكره المصنف عند النسائي أيضا. قوله: (يستأمرها أبوها) الاستئمار: طلب الأمر، والمعنى: لا يعقد عليها حتى يطلب الأمر منها قوله: (خنساء بنت خذام) هي بخاء معجمة ثم نون مهملة على وزن حمراء، وأبوها بكسر الخاء المعجمة وتخفيف المهملة، كذا في الفتح
قوله: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا البكر حتى تستأذن» عبر للثيب بالاستئمار والبكر بالاستئذان، فيؤخذ منه فرق بينهما من جهة أن الاستئمار يدل على تأكيد المشاورة وجعل الأمر إلى المستأمر، ولهذا يحتاج الولي إلى صريح إذنها، فإذا صرحت بمنعه امتنع اتفاقا، والبكر بخلاف ذلك، والإذن دائر بين القول والسكوت، بخلاف الأمر فإنه صريح في القول، هكذا في الفتح، ويعكر عليه ما في رواية حديث ابن عباس من أن البكر يستأمرها أبوها، وأن اليتيمة تستأمر وصمتها إقرارها
وفي حديث عائشة: " أن البكر تستأمر. . . إلخ " وكذلك في حديث أبي موسى وأبي هريرة قوله: (فحطت إليه) أي مالت وأسرعت بفتح الحاء المهملة وتشديد الطاء المهملة أيضا. وقد استدل بأحاديث الباب على اعتبار الرضا من المرأة التي يراد تزويجها، وأنه لا بد من صريح الإذن من الثيب ويكفي السكوت من البكر؛ والمراد بالبكر التي أمر الشارع باستئذانها هي البالغة، إذ لا معنى لاستئذان الصغيرة لأنها لا تدري ما الإذن قال ابن المنذر: يستحب إعلام البكر أن سكوتها إذن، لكن لو قالت بعد العقد: ما علمت أن صمتي إذن لم يبطل العقد بذلك عند الجمهور، وأبطله بعض المالكية وقال ابن شعبان منهم: يقال لها ذلك ثلاثا: إن رضيتي فاسكتي، وإن كرهتي فانطقي
ونقل ابن عبد البر عن مالك أن سكوت البكر اليتيمة قبل إذنها وتفويضها لا يكون رضا منها، بخلاف ما إذا
#
