نيل الأوطار — ج 6
الشوكاني • الفقه • ج6 ص153
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
صدوق عن كهمس بهذا الإسناد، ويشهد له حديث ابن عباس في الجارية البكر التي زوجها أبوها وهي كارهة، فخيرها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك تشهد له الأحاديث الواردة في استئمار النساء على العموم، كذلك حديث خنساء بنت خذام، وقد تقدم جميع ذلك في باب ما جاء في الإجبار والاستئمار، وإنما ذكر المصنف حديث بريدة ههنا لقولها فيه: " ليرفع بي خسيسته " فإن ذلك مشعر بأنه غير كفء لها
وحديث أبي حاتم المزني ذكر المصنف أن الترمذي حسنه ووافقه المناوي على نقل التحسين عن الترمذي، ثم نقل عن البخاري أنه لم يعده محفوظا، وعده أبو داود في المراسيل، وأعله ابن القطان بالإرسال وضعف راويه، وأبو حاتم المزني له صحبة، ولا يعرف له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير هذا الحديث وقد أخرج الترمذي أيضا هذا الحديث من حديث أبي هريرة ولفظه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» وقال: قد خولف عبد الحميد بن سليمان في هذا الحديث، ورواه الليث بن سعد عن أبي عجلان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال البخاري: وحديث الليث أشبه ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظا وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي داود: «أن أبا هند حجم النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليافوخ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه» وأخرجه أيضا الحاكم وحسنه الحافظ في التلخيص
وعن علي عند الترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: «ثلاث لا تؤخر: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت لها كفؤا» وعن ابن عمر عند الحاكم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «العرب أكفاء بعضهم لبعض قبيلة لقبيلة وحي لحي ورجل لرجل، إلا حائك أو حجام» وفي إسناده رجل مجهول وهو الراوي له عن ابن جريج، وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث فقال: هذا كذب لا أصل له وقال في موضع آخر باطل ورواه ابن عبد البر في التمهيد من طريق أخرى عنه قال الدارقطني في العلل: لا يصح اه.
وفي إسناد ابن عبد البر عمران بن أبي الفضل قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، وقال ابن أبي حاتم: سألت عنه أبي فقال: منكر، وقد حدث به هشام بن عبيد الله الرازي فزاد فيه بعد: «أو حجام أو دباغ» ، قال: فاجتمع به الدباغون وهموا به وقال ابن عبد البر: هذا منكر موضوع، وذكره في العلل المتناهية من طريقين إلى ابن عمر في إحداهما علي بن عروة، وقد رماه ابن حبان بالوضع؛ وفي الأخرى محمد بن الفضل بن عطية وهو متروك، والأولى في ابن عدي، والثانية في الدارقطني وله طريق أخرى عن غير ابن عمر رواه البزار في مسنده من حديث معاذ بن جبل رفعه: «العرب بعضها لبعض أكفاء» وفيه سليمان بن أبي الجون قال ابن القطان: لا يعرف، ثم هو من رواية
#
