شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 6

الشوكاني • الفقه • ج6 ص21

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">المرأة من طعام زوجها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئا» رواه الجماعة) .

2495 -

(وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها عن غير أمره فله نصف أجره» متفق عليه ورواه أبو داود وروي أيضا عن أبي هريرة موقوفا في المرأة تصدق من بيت زوجها قال: لا، إلا من قوتها والأجر بينهما ولا يحل لها أن تصدق من مال زوجها إلا بإذنه)

2496 -

(وعن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: «يا رسول الله ليس لي شيء إلا ما أدخل علي الزبير، فهل علي جناح أن أرضخ مما يدخل علي؟ فقال: ارضخي ما استطعت ولا توعي فيوعي الله عليك» متفق عليه وفي لفظ عنها: «أنها سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن الزبير رجل شديد ويأتيني المسكين فأتصدق عليه من بيته بغير إذنه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ارضخي ولا توعي فيوعي الله عليك» رواه أحمد)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

[باب ما جاء في مصرف المرأة في مالها ومال زوجها]

أثر أبي هريرة الموقوف عليه سكت عنه أبو داود والمنذري، وإسناده لا بأس به ومحمد بن سوار قد وثقه ابن حبان وقال: يغرب في الباب عن أبي أمامة عند الترمذي وحسنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تنفق المرأة من بيت زوجها إلا بإذنه، قيل: يا رسول الله ولا الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا» قوله: (إذا أنفقت المرأة. . . إلخ) قال ابن العربي: اختلف السلف فيما إذا تصدقت المرأة من بيت زوجها، فمنهم من أجازه لكن في الشيء اليسير الذي لا يأبه له ولا يظهر به النقصان

، ومنهم من حمله على ما إذا أذن الزوج ولو بطريق الإجمال وهو اختيار البخاري، وأما التقييد بغير الإفساد فمتفق عليه ومنهم من قال: المراد بنفقة المرأة والعبد والخازن: النفقة على عيال صاحب المال في مصالحه وليس ذلك بأن ينفقوا على الغرباء بغير إذن ومنهم من فرق بين المرأة والخادم فقال: المرأة لها حق في مال الزوج والنظر في بيتها، فجاز لها أن تتصدق، بخلاف الخادم فليس له تصرف في متاع مولاه فيشترط الإذن فيه قال الحافظ: هو متعقب بأن المرأة إن استوفت حقها فتصدقت منه فقد تخصصت به، وإن تصدقت من غير حقها رجعت المسألة كما كانت. قوله: (وللخازن) في رواية للبخاري من حديث أبي موسى التقييد بكون الخازن مسلما، فأخرج الكافر لكونه لا نية له وبكونه أمينا فأخرج الخائن لأنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية