نيل الأوطار — ج 6
الشوكاني • الفقه • ج6 ص10
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">عن النعمان بن بشير قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم» رواه أحمد وأبو داود والنسائي)
2481 -
(وعن جابر قال: «قالت امرأة بشير: انحل ابني غلاما وأشهد لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي، فقال: له إخوة؟ قال: نعم، قال: فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟ قال: لا، قال: فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق» رواه أحمد ومسلم وأبو داود ورواه أبو داود من حديث النعمان بن بشير وقال فيه: «لا تشهدني على جور، إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم» )
2482 -
(وعن النعمان بن بشير: «أن أباه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا، فقال: فأرجعه» متفق عليه ولفظ مسلم قال: «تصدق علي أبي ببعض ماله، فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانطلق أبي إليه يشهده على صدقتي، فقال رسول الله: أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا، فقال: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم، فرجع أبي في تلك الصدقة» وللبخاري مثله لكن ذكره بلفظ العطية لا بلفظ: الصدقة)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[باب التعديل بين الأولاد في العطية والنهي أن يرجع أحد في عطيته إلا الوالد]
حديث النعمان بن بشير الأول سكت عنه أبو داود والمنذري، ورجال إسناده ثقات إلا المفضل بن المهلب بن أبي صفرة وهو صدوق وفي الباب عن ابن عباس عند الطبراني والبيهقي وسعيد بن منصور بلفظ «سووا بين أولادكم في العطية، ولو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء» وفي إسناده سعيد بن يوسف وهو ضعيف وذكر ابن عدي في الكامل أنه لم ير له أنكر من هذا، وقد حسن الحافظ في الفتح إسناده
قوله: (اعدلوا بين أولادكم) تمسك به من أوجب التسوية بين الأولاد في العطية، وبه صرح البخاري وهو قول طاوس والثوري وأحمد وإسحاق وبعض المالكية قال في الفتح: والمشهور عن هؤلاء
#
