نيل الأوطار — ج 6
الشوكاني • الفقه • ج6 ص73
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">2554 - (وعن عمران بن حصين: «أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن ابن ابني مات فما لي من ميراثه؟ قال: لك السدس فلما أدبر دعاه قال: لك سدس آخر، فلما أدبر دعاه فقال: إن السدس الآخر طعمة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه) .
2555 -
(وعن الحسن: أن عمر «سأل عن فريضة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجد، فقام معقل بن يسار المزني فقال: قضى فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: ماذا؟ قال: السدس، قال: مع من؟ قال: لا أدري، قال: لا دريت فما تغني إذن» رواه أحمد)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
والثلاث وقد نقل محمد بن نصر من أصحاب الشافعي اتفاق الصحابة والتابعين على ذلك، حكى ذلك عنه البيهقي قال في البحر: مسألة: فرضهن، يعني الجدات: السدس وإن كثرن إذا استوين، وتستوي أم الأم وأم الأب لا فضل بينهما، فإن اختلفن سقط الأبعد بالأقرب ولا يسقطهن إلا الأمهات، والأب يسقط الجدات من جهته، والأم من الطرفين، وكل جدة أدرجت أبا بين أمين، وأما بين أبوين فهي ساقطة مثال الأول أم أب الأم فبينها وبين الميت أب ومثال الثاني: أم أبي أم الأب انتهى ولأهل الفرائض في الجدات كلام طويل ومسائل متعددة، فمن أحب الوقوف على تحقيق ذلك فليرجع إلى كتب الفن
حديث عمران بن حصين هو من رواية الحسن البصري عنه، وقد قال علي بن المديني وأبو حاتم الرازي وغيرهما: إنه لم يسمع منه وحديث معقل بن يسار أخرجه أيضا أبو داود والنسائي وابن ماجه ولكنه منقطع، لأن الحسن البصري لم يدرك السماع من عمر، فإنه ولد في سنة إحدى وعشرين، وقتل عمر في سنة ثلاث وعشرين، وقيل: سنة أربع وعشرين وذكر أبو حاتم الرازي أنه لم يصح للحسن سماع من معقل بن يسار وقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما حديث الحسن عن معقل
وحديث عمران يدل على أن الجد يستحق ما فرض له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال قتادة: لا ندري مع أي شيء ورثه قال: وأقل ما يرثه الجد السدس قيل: وصورة هذه المسألة أنه ترك الميت بنتين وهذا السائل فللبنتين الثلثان والباقي ثلث دفع - صلى الله عليه وسلم - منه إلى الجد سدسا بالفرض لكونه جدا، ولم يدفع إليه السدس الآخر الذي يستحقه بالتعصيب لئلا يظن أن فرضه الثلث وتركه حتى ولى: أي ذهب فدعاه وقال: لك سدس آخر، ثم أخبره أن هذا السدس
#
