نيل الأوطار — ج 6
الشوكاني • الفقه • ج6 ص77
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">2558 - (وعن ابن عباس: «أن رجلا مات على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يترك وارثا إلا عبدا هو أعتقه فأعطاه ميراثه» ) .
2559 -
(وعن قبيصة عن تميم الداري قال: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما السنة في الرجل من أهل الشرك يسلم على يد رجل من المسلمين؟ فقال: هو أولى الناس بمحياه ومماته» وهو مرسل قبيصة لم يلق تميما الداري) .
2560 -
(وعن عائشة: «أن مولى للنبي - صلى الله عليه وسلم - خر من عذق نخلة فمات، فأتي به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هل له من نسيب أو رحم؟ قالوا: لا، قال: أعطوا ميراثه بعض أهل قريته» رواهن الخمسة إلا النسائي) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
أخرجه الدارقطني من وجه آخر عن شريك ويجاب بأنه مرسل
وكل هذه الطرق لا تقوم بها حجة، وعلى فرض صلاحيتها للاحتجاج فهي واردة في الخالة والعمة، فغايتها أنه لا ميراث لهما، وذلك لا يستلزم إبطال ميراث ذوي الأرحام، على أنه قد قيل: إن المراد بقوله: لا ميراث لهما: أي مقدر
ومما يؤيد ثبوت ميراث ذوي الأرحام ما سيأتي في باب ميراث ابن الملاعنة من جعله - صلى الله عليه وسلم - ميراثه لورثتها من بعدها وهم أرحام له لا غير ومن المؤيدات لميراث ذوي الأرحام ما أخرجه أبو داود من حديث أبي موسى أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «ابن أخت القوم منهم» وأخرجه النسائي من حديث أنس بلفظ: «من أنفسهم» قال المنذري في مختصر السنن: وقد أخرج البخاري ومسلم والنسائي والترمذي قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ابن أخت القوم منهم» مختصرا ومطولا ومن الأجوبة المتعسفة قول ابن العربي: إن المراد بالخال السلطان، وأما ما يقال من أن قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الخال وارث من لا وارث له» يدل على أنه غير وارث، فيجاب عنه بأن المراد من لا وارث له سواه، ونظير هذا التركيب كثير في كلام العرب، على أن محل النزاع هو إثبات الميراث له، وقد أثبته له - صلى الله عليه وسلم - وهو المطلوب
#
