شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 6

الشوكاني • الفقه • ج6 ص83

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب النهي عن بيع الولاء وهبته وما جاء في السائبة

2572 -

(عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «نهى عن بيع الولاء وهبته» رواه الجماعة) .

2573 -

(وعن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من والى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا»

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

وهو يخالف ما في حديث أحمد المذكور في الباب من التصريح بأن اسمها سلمى وفي مصنف ابن أبي شيبة أنها فاطمة قال البيهقي: اتفق الرواة على أن ابنة حمزة هي المعتقة، وقال: إن قول إبراهيم النخعي: إنه مولى حمزة غلط، والأولى الجمع بين الروايتين بمثل ما ذكره المصنف - رحمه الله - وحديث ابنة حمزة فيه على فرض أنها هي المعتقة دليل على أن المولى الأسفل إذا مات وترك أحدا من ذوي سهامه ومعتقه كان لذوي السهام من قرابته مقدار ميراثهم المفروض والباقي للمعتق، ولا فرق بين أن يكون ذكرا أو أنثى

ويؤيد ذلك عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الولاء لمن أعتق، والولاء لمن أعطى الورق وولي النعمة» وقد وقع الخلاف فيمن ترك ذوي أرحامه ومعتقه، فروي عن عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس وزيد بن علي والناصر أن مولى العتاق لا يرث إلا بعد ذوي أرحام الميت، وذهب غيرهم إلى إنه يقدم على ذوي أرحام الميت ويأخذ الباقي بعد ذوي السهام، ويسقط مع العصبات

والرواية المذكورة عن قتادة تدل على أن العتيق إذا مات وترك ذوي سهامه وعصبة مولاه كان لذوي السهام فرضهم والباقي لعصبة المولى ورواية ابن عباس المذكورة تدل على أن العتيق إذا مات وترك ذوي سهامه وذوي سهام مولاه كان لذوي سهامه نصيبهم والباقي لذوي سهام مولاه والذي جزم به جماعة من أهل الفرائض أن ذوي سهام الميت يسقطون ذوي سهام المعتق ويدل على ذلك ما أخرجه ابن أبي شيبة من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ميراث الولاء للأكبر من الذكور، ولا ترث النساء من الولاء إلا ولاء من أعتقن أو أعتقه من أعتقن» وأخرج البيهقي عن علي وعمر وزيد بن ثابت أنهم كانوا لا يورثون النساء من الولاء إلا ولاء من أعتقن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية