نيل الأوطار — ج 6
الشوكاني • الفقه • ج6 ص89
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب أن القاتل لا يرث وأن دية المقتول لجميع ورثته من زوجة وغيرها
2581 -
(عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يرث القاتل شيئا» رواه أبو داود) .
2582 -
(وعن عمر قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ليس لقاتل ميراث» رواه مالك في الموطأ وأحمد وابن ماجه) .
2583 -
(وعن سعيد بن المسيب أن عمر قال: «الدية للعاقلة، لا ترث المرأة من دية زوجها، حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلي أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه،
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
لنا: قتل علي - عليه السلام - المستورد العجلي حين ارتد وجعل ميراثه لورثته المسلمين ولم يفصل قالوا: لا يرث المسلم الكافر قلنا: مخصوص بعمل علي.
قالوا: غنم أموال أهل الردة قلنا: كان لهم متعة فصاروا حربيين اه كلام البحر وقوله - صلى الله عليه وسلم -: " الإسلام يعلو " هو حديث أخرجه أبو داود والحاكم وصححه وأما قوله: نرث أهل الكتاب ولا يرثونا، فليس من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - كما زعم في البحر، بل هو من قول معاوية كما روى ذلك ابن أبي شيبة، وقد قال بقول معاوية ومن معه عبد الله بن مغفل ومسروق وسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي، ولكنه اجتهاد مصادم لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يرث المسلم الكافر» وما في معناه ومصادم أيضا لنص حديث جابر المذكور في الباب ولتقريره - صلى الله عليه وسلم - لما فعله عقيل والحاصل أن أحاديث الباب قاضية بأنه لا يرث المسلم من الكافر من غير فرق بين أن يكون حربيا أو ذميا أو مرتدا فلا يقبل التخصيص إلا بدليل
وظاهر قوله: " لا يتوارث أهل ملتين " أنه لا يرث أهل ملة كفرية من أهل ملة كفرية أخرى، وبه قال الأوزاعي ومالك وأحمد والهادوية وحمله الجمهور على أن المراد بإحدى الملتين الإسلام وبالأخرى الكفر ولا يخفى بعد ذلك وفي ميراث المرتد أقوال أخر غير ما سلف، والظاهر ما قدمنا
#
