نيل الأوطار — ج 7
الشوكاني • الفقه • ج7 ص14
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">في القرآن؟ فقال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن وما في هذه الصحيفة قلت: وما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر رواه أحمد والبخاري والنسائي وأبو داود والترمذي)
3001 -
وعن علي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ويسعى بذمتهم أدناهم ألا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده» رواه أحمد والنسائي وأبو داود وهو حجة في أخذ الحر بالعبد
3002 -
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى أن «لا يقتل مسلم بكافر» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وفي لفظ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده» رواه أحمد وأبو داود حديث علي الآخر أخرجه أيضا الحاكم وصححه.
3003 -
وعن عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاما» رواه أحمد والبخاري والنسائي وابن ماجه
3004 -
وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا من قتل نفسا معاهدة لها ذمة الله وذمة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فقد أخفر ذمة الله ولا يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين خريفا» رواه ابن ماجه والترمذي وصححه.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[باب ما جاء لا يقتل مسلم بكافر والتشديد في قتل الذمي وما جاء في الحر بالعبد]
وحديث عمرو بن شعيب سكت عنه أبو داود والمنذري وصاحب التلخيص، ورجاله رجال الصحيح إلا عمرو بن شعيب.
وفي الباب عن ابن عمر عند ابن حبان في صحيحه وأشار إليه الترمذي وحسنه.
وعن ابن عباس عند ابن ماجه. وروى الشافعي من حديث عطاء وطاوس ومجاهد والحسن مرسلا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم الفتح: «لا يقتل مؤمن بكافر» وروى البيهقي من حديث عمران بن حصين نحو ما في الباب. وكذلك رواه البزار من حديثه. وروى أبو داود والنسائي والبيهقي من حديث عائشة نحوه. وقال الحافظ في الفتح بعد أن ذكر حديث علي الآخر وحديث عمرو بن شعيب وحديث عائشة وابن عباس: إن طرقها كلها ضعيفة إلا الطريق الأولى والثانية، فإن سند كل منهما حسن انتهى.
وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه " أن مسلما قتل رجلا من أهل الذمة فرفع إلى عثمان فلم يقتله وغلظ عليه الدية ". قال ابن حزم: هذا في غاية الصحة فلا يصح عن أحد من الصحابة شيء غير هذا إلا ما رويناه عن عمر أنه كتب في مثل ذلك أن يقاد به ثم ألحقه كتابا فقال: لا تقتلوه ولكن اعتقلوه. قوله: (هل عندكم) الخطاب لعلي ولكنه غلبه على غيره من أهل البيت لحضوره وغيبتهم أو للتعظيم. قال الحافظ: وإنما سأله أبو جحيفة عن ذلك لأن جماعة من الشيعة كانوا يزعمون أن لأهل البيت لا سيما
#
