نيل الأوطار — ج 7
الشوكاني • الفقه • ج7 ص111
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">فأمر بهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجما، قال: رأيته يجنأ عليها يقيها الحجارة بنفسه» . متفق عليه، وفي رواية أحمد بقار لهم أعور يقال له ابن صوريا) .
3099 -
(وعن جابر بن عبد الله قال: «رجم النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا من أسلم ورجلا من اليهود وامرأة» . رواه أحمد ومسلم) .
3100 -
(وعن البراء بن عازب قال: «مر على النبي - صلى الله عليه وسلم - بيهودي محمم مجلود فدعاهم فقال: أهكذا تجدون حد الزنا في كتابكم؟ قالوا: نعم، فدعا رجلا من علمائهم، فقال: أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك بحد الرجم، ولكن كثر في أشرافنا وكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه فأمر به فرجم فأنزل الله عز وجل: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا} [المائدة: 41] إلى قوله: {إن أوتيتم هذا فخذوه} [المائدة: 41] ، يقولون: ائتوا محمدا فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا، فأنزل الله تبارك وتعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون - ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون - ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [المائدة:
44 - 47
] قال: هي في الكفار كلها» . رواه أحمد ومسلم وأبو داود) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
(تسخم) بسين مهملة ثم خاء معجمة، قال في القاموس: السخم: محركة السواد، والأسخم الأسود، ثم قال: وقد تسخم عليه وسخم بصدره تسخيما أغضبه ووجهه سوده. قوله: (ويخزيان) بالخاء والزاي المعجمتين أي يفضحان ويشهران. قال في القاموس خزي كرضي خزيا بالكسر وقع في بلية وشهرة فذل بذلك وأخزاه الله: فضحه. قوله: (فإذا هي تلوح) يعني آية الرجم. قوله: (رأيته يجنأ) بفتح أوله وسكون الجيم وفتح النون بعدها همزة أي ينحني. قال في القاموس: جنأ عليه كجعل وفرح جنوءا وجنأ: أكب كأجنأ وجانأ وتجانأ وكفرح: أشرف كاهله على صدره فهو
#
