نيل الأوطار — ج 7
الشوكاني • الفقه • ج7 ص127
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">3118 - (عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «حد يعمل به في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحا» . رواه ابن ماجه والنسائي قال: ثلاثين وأحمد بالشك فيهما) .
3119 -
(وعن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فهو مضاد الله في أمره» . رواه أحمد وأبو داود) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[باب من أقر أنه زنى بامرأة فجحدت]
الحديث في إسناده عبد السلام بن حفص أبو مصعب المدني قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بمعروف.
وفي الباب عن ابن عباس عن أبي داود والنسائي: «أن رجلا من بكر بن ليث أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقر أنه زنى بامرأة أربع مرات فجلده مائة وكان بكرا، ثم سأله البينة على المرأة فقالت: كذب يا رسول الله، فجلده حد الفرية ثمانين» وفي إسناده القاسم بن فياض الصنعاني تكلم فيه غير واحد حتى قال ابن حبان: إنه بطل الاحتجاج به، وقال النسائي: هذا حديث منكر، وقد استدل بحديث سهل بن سعد مالك والشافعي فقالا: يحد من أقر بالزنا بامرأة معينة للزنا لا للقذف.
وقال الأوزاعي وأبو حنيفة: يحد للقذف فقط، قالا: لأن إنكارها شبهة. وأجيب بأنه لا يبطل به إقراره. وذهبت الهادوية ومحمد وروي عن الشافعي إلى أنه يحد للزنا والقذف. واستدلوا بحديث ابن عباس الذي ذكرناه، وهذا هو الظاهر لوجهين، الأول: أن غاية ما في حديث سهل " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحد ذلك الرجل للقذف " وذلك لا ينتهض للاستدلال به على السقوط لاحتمال أن يكون ذلك لعدم الطلب من المرأة أو لوجود مسقط بخلاف حديث ابن عباس فإن فيه أنه أقام الحد عليه. الوجه الثاني: أن ظاهر أدلة القذف العموم فلا يخرج من ذلك إلا ما خرج بدليل، وقد صدق على من كان كذلك أنه قاذف، وقد تقدم طرف من الكلام في باب من أقر بالزنا بامرأة لا يكون قاذفا من أبواب اللعان.
#
