نيل الأوطار — ج 7
الشوكاني • الفقه • ج7 ص133
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">عن سليمان بن بريدة عن أبيه «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءته امرأة من غامد من الأزد، فقالت: يا رسول الله طهرني، فقال: ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه، فقالت: أراك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك، قال: وما ذاك قالت إنها حبلى من الزنا، قال: أنت؟ قالت: نعم، فقال لها: حتى تضعي ما في بطنك، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد وضعت الغامدية، فقال: إذن لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه، فقام رجل من الأنصار فقال: إلي رضاعه يا نبي الله، قال: فرجمها» . رواه مسلم والدراقطني، وقال: هذا حديث صحيح) .
3126 -
(وعن عمران بن حصين «أن امرأة من جهينة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي حبلى من الزنا، فقالت: يا رسول الله أصبت حدا فأقمه علي، فدعا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وليها، فقال: أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني ففعل فأمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشدت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها، فقال له عمر: نصلي عليها يا رسول الله وقد زنت؟ قال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله؟» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه، وهو دليل على أن المحدود محترز تحفظ عورته من الكشف) .
3127 -
(وعن علي قال: «إن أمة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - زنت، فأمرني أن أجلدها، فأتيتها فإذا هي حديثة عهد بنفاس فخشيت إن أجلدها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أحسنت اتركها حتى تماثل» . رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[باب تأخير الرجم عن الحبلى حتى تضع وتأخير الجلد عن ذي المرض المرجو زواله]
قوله: (من غامد) بغين معجمة ودال مهملة، لقب رجل هو أبو قبيلة وهم بطن من جهينة، ولهذا وقع في حديث عمران بن حصين المذكور امرأة من جهينة، وهي
#
