نيل الأوطار — ج 7
الشوكاني • الفقه • ج7 ص139
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">يرجم. رواه أبو داود) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
الحديث الذي من طريق عكرمة أخرجه أيضا الحاكم والبيهقي. وقال الحافظ: رجاله موثقون إلا أن فيه اختلافا.
وقال الترمذي: إنما يعرف هذا الحديث عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من هذا الوجه. وروى محمد بن إسحاق هذا الحديث عن عمرو بن أبي عمرو فقال: " ملعون من عمل عمل قوم لوط " ولم يذكر القتل انتهى. وقال يحيى بن معين: عمرو بن أبي عمرو مولى يعلى ثقة ينكر عليه حديث عكرمة عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اقتلوا الفاعل والمفعول به» . ويجاب عن ذلك بأنه قد احتج الشيخان به، وروى عنه مالك في الموطإ، وقد استنكر النسائي هذا الحديث.
والأثر المروي عن ابن عباس من طريق سعيد بن جبير ومجاهد أخرجه أيضا النسائي والبيهقي، وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجه والحاكم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اقتلوا الفاعل والمفعول به أحصنا أو لم يحصنا» وإسناده ضعيف قال ابن الطلاع في أحكامه: لم يثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه رجم في اللواط ولا أنه حكم فيه. وثبت عنه أنه قال: «اقتلوا الفاعل والمفعول به» رواه عنه ابن عباس وأبو هريرة انتهى. قال الحافظ: وحديث أبي هريرة لا يصح. وقد أخرجه البزار من طريق عاصم بن عمر العمري عن سهيل عن أبيه عنه وعاصم متروك.
وقد رواه ابن ماجه من طريقه بلفظ: " فارجموا الأعلى والأسفل ".
وأخرج البيهقي من حديث أبي موسى أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان» وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن، كذبه أبو حاتم، وقال البيهقي: لا أعرفه والحديث منكر بهذا الإسناد انتهى. ورواه أبو الفتح الأزدي في الضعفاء والطبراني في الكبير من وجه آخر عن أبي موسى وفيه بشر بن المفضل البجلي وهو مجهول. وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عنه.
وأخرج البيهقي عن علي - عليه السلام - أنه رجم لوطيا.
قال الشافعي: وبهذا نأخذ: يرجم اللوطي محصنا كان أو غير محصن.
وأخرج البيهقي أيضا عن أبي بكر: أنه جمع الناس في حق رجل ينكح كما ينكح النساء، فسأل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فكان من أشدهم يومئذ قولا علي بن أبي طالب - عليه السلام - قال: هذا ذنب لم تعص به أمة من الأمم إلا أمة واحدة صنع الله بها ما قد علمتم، نرى أن نحرقه بالنار، فاجتمع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن يحرقه بالنار فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد يأمره أن يحرقه بالنار.
وفي إسناده إرسال.
وروي من وجه آخر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي في غير هذه القصة قال: يرجم ويحرق بالنار. وأخرج البيهقي أيضا عن ابن عباس أنه سئل عن حد اللوطي فقال: ينظر أعلى بناء في القرية فيرمى به منكسا ثم يتبع الحجارة.
#
