نيل الأوطار — ج 7
الشوكاني • الفقه • ج7 ص142
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">3134 - (عن النعمان بن بشير أنه «رفع إليه رجل غشي جارية امرأته، فقال: لأقضين فيها بقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إن كانت أحلتها لك جلدتك مائة، وإن كانت لم تحلها لك رجمتك» . رواه الخمسة، وفي رواية: عن النعمان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «قال في الرجل يأتي جارية امرأته، قال: إن كانت أحلتها له جلدته مائة، وإن لم تكن أحلتها له رجمته» . رواه أبو داود والنسائي) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
وقد اختلف أهل العلم فيمن وقع على بهيمة، فأخرج البيهقي عن جابر بن زيد أنه قال: من أتى البهيمة أقيم عليه الحد. وأخرج أيضا عن الحسن بن علي - رضي الله عنهما - أنه قال: إن كان محصنا رجم وروي أيضا عن الحسن البصري أنه قال: هو بمنزلة الزاني، قال الحاكم: أرى أن يجلد ولا يبلغ به الحد، وهو مجمع على تحريم إتيان البهيمة، كما حكى ذلك صاحب البحر.
وقد ذهب إلى أنه يوجب الحد كالزنا الشافعي في قول له والهادوية وأبو يوسف، وذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي في قول له والمرتضى والمؤيد بالله والناصر والإمام يحيى إلى أنه يوجب التعزير فقط إذ ليس بزنا. ورد بأنه فرج محرم شرعا مشتهى طبعا فأوجب الحد كالقبل. وذهب الشافعي في قول له إلى أنه يقتل أخذا بحديث الباب، وفي الحديث دليل على أنها تقتل البهيمة؛ والعلة في ذلك ما روى أبو داود والنسائي أنه قيل لابن عباس: ما شأن البهيمة؟ قال: ما أراه قال ذلك إلا أنه يكره أن يؤكل لحمها. وقد عمل بها ذلك العمل. وقد تقدم أن العلة أن يقال: هذه التي فعل بها كذا وكذا. وقد ذهب إلى تحريم لحم البهيمة المفعول بها وإلى أنها تذبح علي - عليه السلام - والشافعي في قول له، وذهبت القاسمية والشافعي في قول له وأبو حنيفة وأبو يوسف إلى أنه يكره أكلها تنزيها فقط. قال في البحر: إنها تذبح البهيمة ولو كانت غير مأكولة لئلا تأتي بولد مشوه، كما روى أن راعيا أتى بهيمة فأتت بولد مشوه انتهى، وأما حديث " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذبح الحيوان إلا لأكله فهو عموم مخصص لحديث الباب.
[باب فيمن وطئ جارية امرأته]
الحديث قال الترمذي: في إسناده اضطراب، سمعت محمدا يعني البخاري يقول: لم يسمع قتادة من حبيب بن سالم هذا الحديث إنما رواه عن خالد بن عرفطة، وأبو بشر لم يسمع من حبيب بن سالم هذا الحديث أيضا إنما رواه عن خالد بن عرفطة انتهى.
والذي
#
