شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 7

الشوكاني • الفقه • ج7 ص20

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن رجلا قتل عبده متعمدا فجلده النبي - صلى الله عليه وسلم - ونفاه سنة ومحا سهمه من المسلمين ولم يقده به وأمره أن يعتق رقبة» وإسماعيل بن عياش فيه ضعف إلا أن أحمد قال: ما روى عن الشاميين صحيح وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح وكذلك قول البخاري فيه) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

حديث سمرة قال الحافظ في بلوغ المرام: إن الترمذي صححه. والصواب ما قاله المصنف هنا، فإنا لم نجد في نسخ من الترمذي إلا لفظ حسن غريب كما قال المصنف والزيادة التي ذكرها أبو داود والنسائي صححها الحاكم.

وفي إسناد الحديث ضعف لأنه من رواية الحسن عن سمرة وفي سماعه منه خلاف طويل، فقال يحيى بن معين: إنه لم يسمع منه شيئا. وقال علي بن المديني: إن سماعه منه صحيح، كما حكى ذلك المصنف عنه. وعن بعض أهل العلم أنه لم يسمع منه إلا حديث العقيقة المتقدم فقط. وقد قدمنا الخلاف في سماعه وعدمه بما هو أطول من هذا. وقد روى أبو داود عن قتادة بإسناد شعبة أن الحسن نسي هذا الحديث فكان يقول: لا يقتل حر بعبد. وحديث الباب مروي من طريق قتادة عنه. وحديث إسماعيل بن عياش رواه عن الأوزاعي كما ذكره المصنف، والأوزاعي شامي دمشقي، وإسماعيل قوي في الشاميين لكن دونه محمد بن عبد العزيز الشامي، قال فيه أبو حاتم: لم يكن عندهم بالمحمود وعنده غرائب. وفي الباب عن عمر عند البيهقي وابن عدي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقاد مملوك من مالك، ولا ولد من والده» .

وفي إسناده عمر بن عيسى الأسلمي وهو منكر الحديث كما قال البخاري. وعن ابن عباس عند الدارقطني والبيهقي مرفوعا: «لا يقتل حر بعبد» وفيه جويبر وغيره من المتروكين. وعن علي قال: «من السنة لا يقتل حر بعبد» ذكره صاحب التلخيص وأخرجه البيهقي، وفي إسناده جابر الجعفي وهو ضعيف. وأخرج البيهقي عن علي قال: «أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل قتل عبده متعمدا، فجلده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة، ونفاه سنة، ومحا سهمه من المسلمين ولم يقده به» وهو شاهد لحديث عمرو بن شعيب المذكور في الباب. وأخرج البيهقي أيضا من حديث عبد الله بن عمرو في قصة زنباع لما جب عبده وجدع أنفه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من مثل بعبده أو حرقه بالنار فهو حر وهو مولى الله ورسوله، فأعتقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقتص من سيده» وفي إسناده المثنى بن الصباح وهو ضعيف لا يحتج به، وله طريق أخرى فيها الحجاج بن أرطاة وهو أيضا ضعيف. وله أيضا طريق ثالثة فيها سواد بن حمزة وليس بالقوي.

وفي سنن أبي داود من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية